رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

الأمطار تهدد حياة «أم فارس» وأولادها: «نفسي في سقف يحمينا»

كتب: آية أشرف - محمود الأمين -

07:27 م | الخميس 27 يناير 2022

أم فارس

منزل بلا سقف تجتمع بداخله أسرة بسيطة لا تجد ما يحميها من البرد القارس، وهطول الأمطار الذي يبث الرعب في نفوس أفرادها، معاناة تتكرر في كل فصل شتاء، وسؤال يطرح نفسه إلى متى تنتهي تلك المأساة؟ 

تحمل أم فارس من الصباح الباكر طفلها صاحب الأربع سنوات خلف ظهرها، لتخرج بحثا عن لقمة العيش، من خلال جمع القمامة، هي رب الأسرة، هي الأم والأب منذ سنوات، راضية بما قسمه الله لها، قبل أن تخرج اليوم مستغيثة من الأمطار والبرد، خوفا على أولادها الثلاثة: «معندناش سقف، والمية غرقت كل حاجة، كل حاجة باظت ومفيش سقف يحمينا».

تكي إن زوجها تخلى عنها منذ 7 سنوات، ليختار طريق المخدرات بدلاً منها وأولادها: «بقوم من النجمة أجري على أكل عيشي، 15 سنة بحط القرش على القرش عشان أعمل لولادي البيت ده، وأبوهم طلقني من 7 سنين لأنه كان مدمن مخدرات».

 ابني توفى بالسرطان وطليقي بيهددني 

لم يكتف الزوج بالتخلي عن أسرته، وأقدم على ابتزاز الأم إما بالسماح له بالعودة للمنزل أو أذى أطفالها: «هدد ابني الكبير يحرقله التروسيكل اللي بدفع أقساطه عشان يشتغل عليه ويساعدني، مكفهوش ابننا اللي مات بالسرطان عاوز يأذي ابننا التاني».

المطر بيبهدلنا وخايفة على ولادي

من أزمتها مع زوجها، لمعاناتها من المهنة الشاقة التي تعمل بها في ظل الطقس القارس، تحكي «أم فارس» خلال حديثها لـ«الوطن» عن معاناتها: «المطر بهدل البيت، المية مغرقة الدنيا، خوفت على ولادي رجعت ليهم من الشارع، لاقيت البيت غرقان بنمسح المياه وننشف مع الشمس تاني يوم، وهنقعد عند الجيران لحد ما كل حاجة ترجع مكانها».

تحلم «أم فارس» بسقف تحتمي به وأولادها من مياه المطر، «نفسي في سقف بس ليا ولولادي يحمينا من المطر، وابني فؤاد يدخل المدرسة».