رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

شغالة بإيديها وسنانها.. «أم فارس» تحمل ابنها وتجمع القمامة: ضاع مني 7 سنين (فيديو)

كتب: محمود الأمين - ندى نور -

02:11 م | الثلاثاء 25 يناير 2022

«أم فارس» تجمع القمامة وتحمل ابنها

تحمل ابنها فوق ظهرها، أثناء عملها في جمع القمامة خوفا عليه، غير عابئة بالمتاعب التي تشعر بها، كل ما يشغل بالها توفير مصدر دخل حلال لأبنائها، لتكون «أم فارس» نموذجا لـ«الست الأصيلة»، التي لا يشغلها سوى أولادها، إذ تتحكّم فيها غريزة الخوف، الذي انزرع داخلها، بفقدان اثنين من أولادها في الماضي، قبل أن تتمكن من استعادة في «فارس» بعد اختفائه.

«أم فارس» تصطحب ابنائها معها خوفا من فقدانهم

ظروف صعبة أجبرتها على العمل في مهنة شاقة، وهي جمع القمامة، بعدما تخلى عنها زوجها منذ 7 سنوات، محتفظا بابنها الأصغر «فؤاد»، إذ تقول «أم فارس» في بث مباشر لـ «الوطن»: «كان بيقول لأبني أمك ماتت، علشان لما يكبر ميسألش فين أمه»، مضيفة: «7 سنين محرومة من ابني الصغير، بدور عليه في كل مكان، دورت عليه كتير لحد ما لاقيته الأسبوع اللي فات، وابني مريض سرطان».

يبدأ يومها من الساعة 6 صباحًا، لا تشعر بالملل أو الكلل من مهنتها الشاقة، التي تتطلب منها التنقل من مكان مسكنها في حلوان، حتى التجمع: «باخد عيالي معايا الشغل، بركب توك توك الأول، وبعدين أتوبيس، بشتغل لحد الساعة 2»، لتعود إلى منزلها موفرة كل المتطلبات، حتى تستيقظ اليوم التالي، وتباشر عملها من جديد. 

تهديدات من طليقها وأحلام لأبنائها

يعمل ابنها الأكبر على تروسيكل وتحلم بتوفير شقه له تساعده على الزواج: «ابني الكبير 17 سنة بيساعدني، وبيتنا في حلوان في منطقة كفر العلو، أنا اللي بنيته بمجهودي، وطليقي بيهدنني أنه هيجي يقعد في البيت لو مرجعتش ابني الصغير».

رغم صعوبة عملها وحصولها على دبلوم تجارة، إلا أنها عاشقة له: «بحب شغلي وعمري ما فكرت أسيبه قبل كده، ومش بقبل المساعدة من أي حد، وبحلم أولادي يتفوقوا في التعليم، ويكون ليهم مستقبل كويس»، فهي رغم فقدانها لطفلها لمدو 7 سنوات، إلا أنها ظلت تبحث عنه، وكلها يقي بأنها ستجده ليكمل تعليمه: «بحلم لابني الكبير يعيش في مكان حلو، وفؤاد فاته سنتين من المدرسة وهدخله، ومعايا ولاية تعليمية له، كان عندي أمل أنه هيرجع علطول، رغم إني بدور عليه 7 سنين، بس عملت برضوا ولاية تعليمية، ويتعلم ويبقى أحسن مني، أنا دبلوم تجارة».