رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«منى» دفعها زوجها للتفكير في الانتحار بسبب سلوكه: «الحياة مطلعتش جواز وراجل»

كتب: آية أشرف -

02:13 ص | السبت 22 يناير 2022

منى درويش

«البنت مالهاش إلا بيت جوزها» كلمة ظلت عالقة في أذهان، منى درويش، 36 عامًا منذ صغرها، فلم تدرك «منى» منذ سنوات إن للفتيات أهمية أو كيان، فظل اعتقادها قائم على الزواج وبناء أسرة وإيجاد رجل يحمل المسؤولية عنها، لتعيش طيلة حياتها تبحث عن الزوج، والعريس، دون أن تترك فرصة لعقلها تفكر هل يناسبها، أو حتى يمكن أن يتشاركا الحياة. 

سنوات طويلة ظلت فيها السيدة  تبحث عن اليوم التي تطل فيه بالأبيض، قبل أن يتحول هذا اليوم بوابتها للجحيم، الت يلم تُنجى منه سوى بالطلاق

مكنتش أعرف أن الست ليها كيان وفاكرة أن الجواز آخر وأهم حاجة

 كلمات تحمل الكثير من الحسرة، باتت تتحدث بها السيدة منى درويش،  متحدثة تحفيزية، وهي تسرد رحلتها من الاكتئاب للنجاة: « كنت متبرمجة أن البنت للجواز ومش بفكر إلا إني اتجوز، اتخطبت في 3 جامعة سنتين وفشكلت وبعد التخرج اتخطبت واتجوزت، وبعد الجواز على طول اتصدمت، وعيشت اسوأ أيام».

مني درويش التي تحولت من شخصية تعاني من الإكتئاب وتفكر في الإنتحار، إلى شخصية محفزة وملهمة، لم يكن أمامها حافز للنجاح سوى الانفصال عن الزوج، «بعد سنة جواز بس اتصدمت فيه، وشوفت اسوأ أيام، وللأسف كان بقى في طفل، دخلت في نوبة اكتئاب، ومفكرتش إلا في الانتحار، لكن الي منعني ووقفني هو ابني الطفل وحاجته ليا». 

من الانتحار قررت الطلاق بس الناس مبترحمش

لم تستطيع السيدة تنفيذ خطوة الانتحار، رغم قدومها عليها أكثر من مرة، فلم تجد مخرج سوى الطلاق، والعودة لمنزل أسرتها، وفقًا لما ذكرته لـ «هُن»: «اتطلقت عشان ارتاح، بس الناس مش بترحم، اللي بيتنمر، واللي خاض فيا وفي شرفي وعرضي لأني مطلقة، واللي رفضني لنفس السبب، وهنا بدأت أدور على نفسي، وأن الحياة مش جواز وراجل وبس». 

قررت أن تتوقف وتفكر قليلاً عن ماهية الإنسان و رسالته ومتى يشعر بالسعادة، وهنا بدأت رحلتها للبحث عن الذات: «بدأت أدور على الصحة النفسية، الأول اتعالج من صدمتي ومن اللي كنت فيه، وابتدي أعراف ازاي اواجه المجتمع، وتنمره، وضغوطاته، وإزاي اربي ابني وأنا لوحدي، وفي نفس الوقت أحافظ على علاقته بوالده، لحد مابقيت أنا متحدثة تحفيزية». 

مبادرة «ثورة ناعمة» لتعليم المرأة قيمتها

مبادرة «ثورة ناعمة» لتعليم المرأة قيمتها ورسالتها فى الحياة، كانت أول ثمرة خطوات «منى» لمساعدة الفتيات في البحث عن ذاتهم، وتخطي الصعاب، كما أطلقت مجموعة من الفيديوهات المحفزة على منصة إعلامية بدبي، ليطلق عليها متابعيها إسم «الملهمة» لما قامت به من تغيير ملموس فى حياتهم.

ابني بيناقشني في العرسان لو اتقدمولي

تفتخر منى بتربيتها طفل متوازن نفسيا ومتصالح مع فكرة الانفصال، يقوم هو أيضاً بنقل تجربته لأصدقائه، وتعتبر ذلك إنجاز: «ابني بقى مُدرك وفاهم وواعي، بيناقشني لو اتقدملي عرسان، وعلاقته بوالده كويسة كمان، وفخورة إنه ثمرة إنجازي فعلًا».