رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

لايف ستايل

«منة» أول فتاة مصورة أفراح في مصر: «شغلانتي مبهجة واتعلمتها من أبويا»

كتب: أحمد الأمير -

07:04 ص | الجمعة 21 يناير 2022

منة أثناء تصويرها لقطة في حفل زفاف بالغربية

كغيرها من الفتيات اللواتي اقتحمن مجالات تقتصر على الرجال، لم تلتفت «منة أحمد» 26 عاما للعادات والتقاليد الاجتماعية، وهي تتنقل في الأفراح ممسكة بـ«كاميرا فيديو»، توزع ابتسامات دافئة على حضورها، ثم تقف في زاوية توثق منها لحظات مختلفة، في مهنة أصبحت تحبها، وورثتها عن أبيها رغم صعوبتها، واقتصارها على الرجال.

في مدينة المحلة التابعة لمحافظة الغربية، كانت «منة أحمد الشاطر»، نموذجًا ناجحًا لإثبات قدرة النساء وقوتهن لكسر الحاجز الزجاجي، الذي حصرهن في واجبات وظيفية معينة، لتبدأ رحلتها كأول مصورة أفراح، بعدما تعلمت أساليبها وهي بسن صغيرة، وبحسب الفتاة «بدأت أتعلم مهنة تصوير الافراح من وأنا في تالتة إعدادي، الموضوع بدايته كانت بحاجات بسيطة، تطورت مع الوقت، وبقيت خلاص معروفة بـ منة مصورة الأفراح». 

منة مصورة أفراح بالوراثة 

بشيء من الحماس والسرور استقبلت خريجة كلية التجارة سؤالًا حول احتراف مهنة مصور الأفراح، التي ورثتها من والدها الخمسيني، وقالت خلال حديثها مع «الوطن»: إن «مهنة التصوير وراثة من والدي.. هي شغلانته من صغره ، وكنت بنزل معاه الأفراح من طفولتي.. شربت منه المهنة واحترفتها.. وخلاص بقت شغلانتي، وهو ربنا يديله الصحة، شغله قل من وقت إصابته بكورونا». 

مهنة مبهجة 

من وجهة نظر الفتاة، فإن مهنة مصور الأفراح «مبهجة» حسبما وصفتها لا تتطلب دراسة معينة، لكنها تحتاج إلى سنوات من الخبرة، وأساليب مختلفة تعلمتها «منة» على مدار سنوات، على يد «أحمد الشاطر» والدها، «أبويا هو اللي علمني ازاي امسك الكاميرا واختار الكادرات صح.. عرفني أخد بالي من اللقطة في وقت صح.. غير الحاجات اللي ليها علاقة بالتصوير، والمونتاج الحاجات اللي مش مناسبة.. بس أكتر حاجة هي توثيق اللقطة المهمة». 

منة: بجهز عدة الشغل لوحدي 

وعلى الرغم من أن هذه المهنة تحتاج إلى قوة بدنية، إلا أن الفتاة التي على مشارف عامها الـ27 لم تتذمر يومًا من حمل البطاريات والكاميرا، و«الكشاف» مصباح الإضاءة «بجهز معدات الشغل بنفسي، وبوصل الفرح في ميعادي، وأبدأ اخد «كادرات» أولية، ومن أهم اللقطات هي استقبال العريس والعروسة».

الكاجوال ملابس تناسب منة في مهنتها الشاقة 

وتجد ابنة محافظة الغربية، أن ملابس الكاجوال هي الأنسب لها، وتعطي لها شيئًا من الراحة للتحرك في أرجاء المكان لالتقاط مشاهد الأفراح: «بقالي تلات سنين على الحال ده.. يومي بيبتدي عادي بستعد قبل المناسبة بساعات.. بلبس لبس كاجوال مناسب للحركة عشان أقدر أجيب اللقطة، وأطلع شغل حلو، وده طبعًا بعد ما بتفق على الميعاد».

مصورة الأفراح: بشوف تشجيع ودعم ومفيش تنمر

 

لم تجد «منة» صعوبة أو عقبات أو ضغوط اجتماعية في عملها، ولم تتلقى سوى التشجيع والدعم من أسرتها وأصدقائها والغرباء عنها، كما لم تواجه أي مضايقات كونها فتاة، «من أكتر الحاجات اللي بتبسطني إن مفيش أي تنمر أو سخرية من شغلانتي.. الكلام اللي بسمعه كله داعم ليا وبيفرحني.. أكتر حاجة بسمعها هي إحنا أول مرة نشوف مصورة أفراح».

وأشارت إلى أن العمل في هذه المهنة، أثر بشكل كبير على حالتها النفسية، لا سيما على مستوى الطاقة الإيجابية التي تجدها بحكم تواجدها، وسط حضور حفلات الزفاف «أكتر حاجة ممتعة في شغلانتي، هي أني دايمًا واقفة وسط الفرحة، كل يوم بشوف بهجة، وبسمع صوت ناس فرحانة.. بحس بطاقة ايجابية عشان بسجل حاجة مهمة هي فرحة الناس».