رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«سمية» تضع روشتة نظام غذائي لقطط الشارع: «بكلمهم وبيفهموني والناس بتضايقني»

كتب: هبة سعيد -

05:41 م | الجمعة 21 يناير 2022

سمية حمد

بين ضجيج الشوارع في حي الدقي، وكل خارج بعد أداء عمله، والانتهاء من يومه الشاق، وآخرين مقبلين لبداية عملهم، زحام السيارات على الطريق، تلمح عينيك الجانب الإنساني من زحام اليوم، وترى السيدة سمية حمد، منهارة من البكاء بجانب قطة، تضع لها الطعام، حتى اطمئنت أنها تناولته، بعدما ذهبت إلى السوبر ماركت لإحضاره إليها، وتأخرت على عملها.

حكاية «سمية» مع القطط

كان وراء «سمية» صاحبة الأربعين عامًا قصة تعلقها بالقطط، وهذا ما أكدته خلال حديثها مع «هن»، «كنت مربية قطط كتير جدًا، وكلهم ماتوا من الزعل»، إذ احتاجت السيدة -سودانية الأصل- السفر إلى بلدها منذ 5 سنوات، ما اضطرها إلى ترك قططها مع أحد جيرانها، لكنها كان يصلها أن تزداد حالة القطط سوءً بعد فراقها، ما وصل بهم حد الموت.

تأثرت «سمية» بما حدث إلى قططها «كنت بعتبرهم ولادي»، وبدأت رحلة تعاطفها مع جميع القطط التي تراها في الشارع، لتضع لهم روشتة غذائية اعتادت القطط على تناولها بمواعيد، «القطط بتجيلي عند السلم، لهم فطار، غدا، وعشا»، وأكملت السيدة أن وجبة الفطور في الساعة الـ7 صباحًا، الغداء 2 ظهرًا، وأخيرًا الساعة السادسة ميعاد العشاء.

حرصت السيدة على التنوع في تجهيز الطعام إلى قططها، إذ تضع لهم منتجًا مخصصًا وبداخله الخبز المفتت، أما وجبة الغداء «بسلق سمك الماكريل مع بطاطس وجزر»، وفي العشاء «بطاطس مهروسة مع جبنة نستون، وعيش فينو»، ولا تتعاطف صاحبة الأربعين مع القطط فقط، إلا أن قلبها الرحيم يلاحقها في التعامل مع جميع الحيوانات.

ليست القطط مجرد كائنات تعطف عليها «سمية» إلا أنها تعتبرها مثل اطفالها، تتحدث إليهم وتشعر أنهم يفهمونها، ولكن تتعرض للعديد من المضايقات من قبل المارة في الشوارع، «بلاقي ناس بتتريق عليا في الشارع»، إذ يوجههون إليها«أنت داخلة تشتري الجبنة علشان القطة، احنا لاقيين ناكل»، بالإضافة إلى التعليقات المتكررة من الجيران عن انزعاجهم من مجيء القطط إلى محل إقامتها.

قط يصعد لها الدور التاسع

وعن أغرب المواقف التي أثرت في سمية حمد بعد وفاة قططها، هو القط الذي وضعت له الطعام وبعد ذلك ذهب إليها إلى مكان عملها في الطابق التاسع، «مش عارفة عرف مكاني منين كنت هتجنن بس فرحت جدًا»، وتطمح «سمية» في أن يكون لها مكان تجمع به القطط التي تجوب في الشوارع حتى تستطيع الاهتمام بها، وعلاجها.