رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

هل يجوز أن يغسِّل الرجل أُمَّه؟.. دار الإفتاء توضح الشروط

كتب: منة الصياد -

06:40 ص | الخميس 30 ديسمبر 2021

حكم تغسيل الرجل لأمه

في العديد من الحالات عند وفاة الأم يرغب الأبناء في تغسيلها سواء من الإناث أو الذكور، لكن قد يثير أمر تغسيل الرجل لأمه الحيرة والجدل بسبب جواز ذلك أم لا، وهو ما جاء خلال طرح أحد الأشخاص تساؤلا على دار الإفتاء المصرية، مضمونه: «هل يجوز أن يغسِّل الرجل أُمَّه؟».

الإفتاء توضح رأي الدين في تغسيل الرجل لأمه

وفي الفتوى رقم 170، أوضحت دار الإفتاء جوابها عبر بوابتها الإلكترونية، موضحة أن لفظ غُسل يعني في اللغة العربية تطهير الشئ وتنقيته، و«التغسيل» هو المبالغة في تطهير وغسل الأعضاء، أما من ناحية الشرع، يعني الأمر سيلان الماء على جميع أجزاء البدن مع النية.

تغسيل الميت فرض كفاية 

ووفق الشرع فإن تغسيل الميت هو فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط عن الباقين؛ إذ استشهد بقول الإمام الدردير في كتاب «الشرح الكبير لمختصر خليل»، إن الصلاة على الميت هي فرض كفاية، كدفنه وكفنه.

كما استشهدت الإفتاء أيضًا برواية الإمام البخاري من حديث أم عطية الأنصارية نسيبة رضي الله عنها أنها قالت: «توفيت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فخرج، فقال: «اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا -أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ-».

ما هو الأصل في تغسيل المرأة؟ 

واختتمت الدار فتواها موضحة أن الأصل في تغسيل المرأة هو ألا يغسلها إلا امرأة مثلها، لأنه محرم النظر إلى عورة الأنثى وكذلك مسها، مستشهدة بقول المولى عز وجل: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ﴾ [النور: 30].

وبناء على ذلك، فإن لم توجد سيدة تغسل المرأة، فيفعل ذلك الرجل المحرم لها كأخيها وابنها، ولا يجوز له النظر إليها، لكن يجوز مسها مثل ما كان في حال حياتها، فيما عدا العورة المحرمية من السرة إلى الركبة من الجهتين الأمامية والخلفية، ويفضل أن يضع قطعة من القماش حول يديه، ويغسلها من أسفل ثوب لمنع نظره إليها.