رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

حكاية «محمد» من ذوي الهمم مع تنمر المدرسة عليه: «بطلت أروح اتعلم عشان محدش يقولي يا أهبل»

كتب: آية أشرف -

07:24 ص | الإثنين 20 ديسمبر 2021

محمد جودة

لم تغلبه إعاقته بقدر ماغلبه التنمر والاعتداء عليه، وقف أمام طيف التوحد الذي وُلد به، ولم يستطع الوقوف أمام معلمته بالمدرسة التي حرمته حتى من حق الدمج، من حق التعامل مع الغير، فعلى الرغم من ذكائه، وتفوقه الرياضي، لا تُناديه مدرسته أو زملاؤه بالمدرسة بالـ «أهبل»، و«المجنون».

محمد جودة، صاحب الـ 17 عاما، لاعب منتخب السباحة البارالمبى، الذي حقق المركز الثانى والميدالية الفضية فى منافسات 50 متر صدر ببطولة العالم لسباحة الإعاقات الذهنية بأستراليا، وحقق حلمه بالوقوف أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، باحتفالية «قادرون باختلاف»، خلال تقديمه الكابتن كريم الشاذلي، لم تنتصر إنجازاته حتى الآن على الشعور المؤسف الذي ظل يلازمه منذ سنوات وحتى وقتنا هذا، فعلى الرغم من ظهوره بثبات كبير خلال الاحتفالية، وشجاعة تُدرس بالمسابقات الدولية، إلا أن بطل ذوي الهمم لايزال يعيش أسير ما تعرض له من تنمر في الماضي، حتى أنه ترك الذهاب للمدرسة، مكتفيا بالدراسة منزليًا.

كانوا بيضربوني عشان الإعاقة اللي عندي

وقائع مؤسفة لم ينساها ابن محافظة بورسعيد، صاحب الـ 17 عاما، حينما كان في المرحلة الإعدادية، فلم يتركه زملاؤه ومعلمته إلا وتنمروا عليه، وفقًا لحديثه لـ «هُن»: «زمايلي كانوا بيقولولي يا أهبل يا مجنون، وكمان المدرسة، لدرجة أنهم ضربوني مرة كلهم، ولما روحتلها هي كمان ضربتني بالعصاية»، متابعًا: «أنا دخلت دمج في الإعدادية لكن للأسف كانوا بتنمرهم وتعديهم عليا بيمنعوني من الاندماج معاهم».

من بداية الثانوية العامة قررت مروحش مدارس تاني

على الرغم من مرور 3 سنوات على واقعة الاعتداء، إلا أن التنمر القادم من المعلمات وبعض التلاميذ، لم يترك «محمد» يمارس أبسط حقوقه، حتى قرر ترك المدرسة نهائيًا وعدم الاختلاط بهم: «حولت منازل، لأني مقدرش أروح المدرسة تاني، ولا أسمع الكلام اللي كان بيتقالي».

وتابع بطل السباحة: «تعبت كتير لحد ما فيه نادي قبل إني ألعب فيه، ومكنتش مصدق نفسي إن خلاص اتقبلت وهلعب، أنا عايش في تنمر منعني حتى أروح المدرسة زي أي طالب، وخفت ده يتكرر تاني في اللعبة». 

قادرون باختلاف كان حلم واتحقق

وعبر «جودة» عن سعادته بوقوفه أمام الرئيس، خلال الاحتفالية، موضحًا أن الأمر كان شبيهًا بالحلم الذي تحقق اخيرًا: «قولت كل الكلام من قلبي، وكان نفسي اطلب اتصور بس أنا بتكسف، لكن الرئيس غير النظرة لينا».