رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

زينب الخالدي أصغر كاتبة من ذوي الهمم تحلم بالشهرة: هاصرف على علاجي من كتابي

كتب: نرمين عزت -

01:37 ص | الإثنين 13 ديسمبر 2021

الطفلة زينب الخالدي

«بسبب الطرف الصناعي اللي من غيره مقدرش أمشي كنت بخاف اطلع برا البيت، نظرات الناس ليا وخوف الأطفال مني سبب ليا آلم نفسي كبير»، بتلك الكلمات عبرت الطفلة زينب الخالدي، عن معاناتها مع التنمر ونظرات الناس الدونية المتهكمة على مظهرها، كونها استعاضت عن قدمها بأطراف صناعية، في مرحلة الزهور إذ تبلغ 13 عاما، لكنها عاشت مشاعر جعلتها تبدو أكبر من عمرها.

الشعور بالاختلاف ونظرات التنمر التي أذت زينب الخالدي، نفسيا، حولت عزيمتها وإرادتها لدوافع مستميتة في النجاح رغم سخرية البعض، إذ أُتيحت لها الفرصة لأن تصبح فتاة طبيعية مثل الآخريات، لكن كان للقدر مشيئة آخرى، إذ وعدها أحد رجال الأعمال في الكويت، بالتكفل بحالتها الصحية ومساعدتها في إتمام عمليتها، لتتحول الوعود لأكاذيب خيبت آمالها، حتى قررت الطفلة الاعتماد على نفسها بالكتابة التي كانت شغفها منذ نعومة اظافرها، حتى قررت ترجمة المشاعر التي عاشتها، إلى واقع مكتوب وملموس بالكتابة وسرد الكلمات، وتنفق من أرباحها على إجراء عمليتها.

ولادتها بإعاقة جعلت منها بطلة صغيرة

ولدت زينب الخالدي، في بادية الكويت، بعيب خلقي في جانبها الأيسر، وهو«غياب عظمة التيبيا وانحدار الحوض وعدم وجود ركبة»، أي أنها تمتلك قدما طبيعية والأخري قصيرة جدا، فاعتمدت على ساق صناعية تساعدها على السير بشكل طبيعي، وبسببها أيضا تعرضت الصغيرة للتنمر ونظرات الشفقة من الناس، وخوف الأطفال منها في البداية، لكنها لم تستلم لذلك، وبمساعدة أمها استطاعت الحصول بطولات رياضية مختلفة.

وقالت «زينب» لـ«هُن»،:«أخذت أربع ميدليات ذهبية في تنس الريشة، تنس الطاولة، رمي الرمح والجٌلة»، كل هذه الميداليات بجانب احترافها للسباحة وحب الكتابة، إذ فازت البطلة الصغيرة بجائزة أفضل قصة وهي في عمر الـ8 سنوات.

ألفت كتابا لتجمع تكلفة عمليتها

«حبي للكتابة هو اللي رجعلي ثقتي بنفسي، والإعاقة علمتني أن مفيش مستحيل»، ابتسامتها وشغفها وحبها للحياة، ألهمها فكرة تأليف كتاب تتحدث فيه عن نفسها، وكل أمنياتها أن يساعدها الكتاب الذي استغرقت في كتابته قرابة عامين، في مساعدة أمها التي لم تترك دار نشر إلا وترجتها لنشر كتاب ابنتها وبعد معاناة الأم وابنتها، وافقت إحدى دور النشر في الكويت على نشر الكتاب لمساعدة الطفلة.

جاءت فكرة الكتاب للطفلة «زينب» لهدف سامي، وهو جمع ثمن عملية مهمة لها لتستطيع السير على قدميها، حيث تقول «مشكلة قدمي تحتاج إلى 4 عمليات وتكلفتهم 250 ألف دولار، وبعد ما أمي نشرت فيديو تطلب المساعدة من الناس، واحد من رجال الأعمال قالي هساعدك وبالفعل سافرنا أمريكا وهناك اتخلى عننا، وطلبت أمي من الجمعيات الخيرية هناك المساعدة، لكنهم مستجابوش لينا، عشان كدا بدأت اكتب قصتي والمعاناة اللي بمر بيها عشان أجمع تمن العملية ولحد دلوقتي لسه مجمعتهاش».