رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

«الإفتاء» عن الاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية 2022: النبي محمد أولى الناس بالمسيح

كتب: آية أشرف -

10:24 ص | الأربعاء 08 ديسمبر 2021

الاحتفال برأس السنة الميلادية

أيام قليلة تفصلنا على استقبال العام الميلادي الجديد 2022، إذ يبدأ المواطنون حول العالم طقوس توديع 2021، والاستعداد لاحتفالات عيد الميلاد المجيد «الكريسماس»، في 25 ديسمبر بالغرب، و7 يناير في بلدان شرق الأرض، ومنها مصر، حيث لا تتوقف مظاهر الاحتفال على الأخوة المسيحيين فقط، بل يحتفل به المسلمون أيضا، ما يثير العديد من التساؤلات حول حكم الدين في الاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية.

هل الاحتفال برأس السنة الميلادية حرام؟

سؤال تلقته دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي الإليكتروني، حيث طرح أحد المواطنين مجموعة من الأسئلة في هذا السياق، مضمونها: «هل الاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية، بما تتضمنه من مظاهر الاحتفال كتعليق الزينة، حرام شرعًا أم حلال؟ وما حكم تهنئة المسيحيين فيه؟ وكيف نرد على من يدَّعي أن ذلك حرام، لأن فيه مشاركةً لغير المسلمين في أعيادهم وشعائرهم؟ أو بدعوى أن يوم الميلاد لم يأت إلا مرة واحدة، فهو يختلف عن نظيره في كل عام؟». 

دار الافتاء: مظاهر الاحتفال والتهنئة جائزة شرعا  

أكدت دار الإفتاء، أن الإحتفال بليلة رأس السنة الميلادية، المؤرخ بيوم ميلاد سيدنا المسيح عيسى ابن مريم -على نبينا وعليه السلام-، بما يتضمنه من مظاهر احتفالية والتهنئة به «جائز شرعًا، ولا حرمة فيه؛ لاشتماله على مقاصد اجتماعية ودينية ووطنية معتدٍّ بها شرعًا وعرفًا، من تذكر نعم الله تعالى في تداول الأزمنة وتجدد الأعوام».

وأشارت إلى أن الشريعة أقرت الناس على أعيادهم لحاجتهم إلى الترويح عن نفوسهم، ونص العلماء على مشروعية استغلال هذه المواسم في فعل الخير وصلة الرحم والمنافع الاقتصادية والمشاركة المجتمعية، وأن صورة المشابهة لا تضر، إذا تعلق بها صالح العباد، ما لم يلزم من ذلك الإقرار على عقائد مخالفة للإسلام، فضلًا عن موافقة ذلك للمولد المعجز لسيدنا المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، الذي خلّده القرآن الكريم وأمر بالتذكير به على جهة العموم بوصفه من أيام الله، وعلى جهة الخصوص بوصفه يوم سلام على البشرية.

النبي محمد أولى الناس بالمسيح

وأوضحت دار الإفتاء، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أَوْلَى الناس بسيدنا المسيح صاحب هذا المولد المبارك، مع ما في ذلك من تعظيم المشترك بين أهل الأديان السماوية، فضلًا عن عقد المواطنة الذي تتساوى فيه الحقوق والواجبات.

وأضافت، أنه كلما ازدادت الروابط الإنسانية تأكدت الحقوق الشرعية، فالمسلمون مأمورون أن يتعايشوا بحسن الخلق وطيب المعشر وسلامة القصد مع إخوانهم في الدين والوطن والقرابة والجوار والإنسانية، ليُشعِروا مَن حولهم بالسلام والأمان، وأن يشاركوا مواطنيهم في أفراحهم ويهنئوهم في احتفالاتهم، ما دام أن ذلك لا يُلزِمهم بطقوسٍ دينيةٍ أو ممارسات عبادية تخالف عقائد الإسلام.