رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

لغة الجسد بين «سفاح الإسماعيلية» ووالدته في المحكمة: «مصدق نفسه والأم في عالم تاني» (فيديو)

كتب: منة الصياد -

06:01 م | الإثنين 06 ديسمبر 2021

سفاح الإسماعيلية ووالدته

مشهد لم يغب عن الأذهان يومًا، اقشعرت له الأبدان في جميع الأنحاء، يبدو كأنه جزء تمثيلي من رواية ما على أرض الواقع، لكنه حقيقة مرة شهدها أحد شوارع محافظة الإسماعيلية في أول أيام نوفمبر الماضي، بعدما أقدم شاب على ذبح جاره بدم بارد أمام المارة، ولم يقف عند هذا الأمر، بل حمل رأسه كالحقيبة في يده، وترجل بها لا يهاب من يتعرض له ويحاول ردعه، ومن ثم تصدر اسم سفاح الإسماعيلية أحاديث منصات التواصل الاجتماعي، والرأي العام، حتى بات الجميع ينتظر توقيع أقصى العقوبات عليه.

تفاصيل جريمة سفاح الإسماعيلية 

في وسط شارع طنطا أحد شوارع محافظة الإسماعيلية، وخلال الساعات الأولى من أيام نوفمبر الماضي، أقدم «عبد الرحمن دبور»، الشهير إعلاميًا بـ«سفاح الإسماعيلية»، بقتل شخص وقطع رأسه والتجول بها أمام المارة، وسرعان ما انتشرت مقاطع الفيديو التي وثقت الحادث المروع.

لم يكن في وعيه حين قام المتهم بذبح جاره، وكان تحت تأثير مخدر «الشابو» حسبما ذكر في التحقيقات الأولية معه، معللًا في البداية أنه قام بالأمر دون أن يكون في وعيه بشكل كامل، والسبب هو إعطائه لأخت المجني عليه ماكينة شعر لتصليحها وتأخيرها في تصليحها، فدار بينهما حوار استغرق وقتًا كبيرًا، وبعد تركه فكر في قتله «الدم جري في عروقي وكنت ساعتها شارب مخدرات وجبت الساطور وسكينة تانية ولما شوفته ضربته لغاية ما وقع مني».

أقاويل متغيرة لسفاح الإسماعيلية

تضارب وتغير مستمر في أقوال المتهم «دبور»، بات يغير اعترافاته من حين لآخر، فلم يمر وقت طويل على تصريحاته الأولى، حتى قال إنه قام بجريمته الشنيعة للانتقام من المجني عليه، بسبب قيام الأخير باغتصاب والدته وشقيقته، وبعد بضعة أيام عاود سفاح الإسماعيلية تغيير اعترافاته بأن المجني عليه لم يقم بتلك الجريمة، بل هو من اختلقها وقت تعديه عليه بالقتل أمام المارة.

اعترافات جديدة صادمة لسفاح الإسماعيلية 

رواية جديدة جاءت بمثابة الصاعقة، كشف عنها مؤخرًا سفاح الإسماعيلية، خلال اعترافاته أمام محكمة الاستئناف بالإسماعيلية، لافتًا إلى أنه ارتكب الجريمة بعدما طلب من المجني عليه «أحمد محمد»، الذي تربطه علاقة صداقة به منذ سنوات، الحصول على مكواة الشعر التي سلمها له قبل أيام من الواقعة، ليطالبه الأخير بالذهاب له إلى ورشة عمله ليلًا، بشرط ممارسة الفجور سويًا، كما اعتادوا على القيام به على مدار سنوات.

«اللي حصل إنى كنت ماشي في شارع البحيري، ولقيت أحمد محمد صديق معدي بالتروسيكل بتاعه وداخل بيه علي شارع طنطا وبعدين هو شافني وبعدها وقف بالتروسيكل بتاعه أمام المطعم إللى على أول شارع طنطا، فأنا روحتله عشان أسأله على مكواة شعر كنت مدهاله عشان يصلحها، وطلب مني إنى أروحله المحل أستلمها منه هناك، بس اشترط علي ممارسة الفجور، زى ما كنا بنعمل قبل كده، فأنا قلتله هاشوف الدنيا واكلمك وقالي بعدها لو مجتليش وعملت كده معايا هفضحك فساعتها الدم غلي في عروقي ورحت مطلع سكينة من جانبي الشمال ومسكتها بإيدي اليمين ووقفت وراه ودبحته».. حسب اعترافات المتهم.

مشاهد مؤثرة بين سفاح الإسماعيلية ووالدته 

بداية من التبرير المزيف لـ عبد الرحمن دبور بقيامه بجريمته بغرض الدفاع عن شرف والدته وشقيقته، حتى استدعائه بقاعة جلسة محكمة جنايات الإسماعيلية للحضور معه بناء على طلبه، ظلت الأم حاضرة مع ابنها المتهم في فصول قضيته، التي جاء آخرها بتبادلهما الأحضان والقبلات والبكاء الهستيري أمام هيئة المحكمة، فلم يتمكن كل منهما من حبس دموعه أمام الآخر.

فحال دخول «أمل. ع. ال» والدة سفاح الإسماعيلية إلى قاعة المحكمة، احتضنت ابنها وهو يحاول تقبيل يدها ورأسها وقدمها أمام الجميع وهي تردد عبارة «ارحموه كلكم ضده وابني ضحية الشابو».

لغة الجسد بين سفاح الإسماعيلية ووالدته 

البكاء الهستيري وتبادل الأحضان والقبلات بين سفاح الإسماعيلية ووالدته، رد فعل جاء بشكل طبيعي بين الأم وابنها المتهم، حسبما أوضحت الدكتورة رغدة السعيد، الباحثة في علم الجسد، في تصريحاتها لـ«هن».

تأثر الأم لتلك الدرجة هو أمر طبيعي للغاية، «هي أم وست وطبيعي لو حتى ابنها قاتل هتبرر له كل حاجة، لأن مشاعرها خالصة جدًا، هي مش هتقدر تشوفه قاتل لأنه في الآخر ابنها، هي مصدومة بس مش قادرة تصدق إللي حصل، إنما هو عنده حالة إنكار لجريمته وسلوكه غير طبيعي بالمرة، لأن المجرم السيكوباتي بيصدق نفسه دايمًا ومش هيشوف نفسه متهم».