رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«ماهيتاب» تفتح أبواب الخير بإعادة تدوير الزيوت المستعملة: قابلت كوارث في المطاعم

كتب: هبة سعيد -

12:03 م | الجمعة 03 ديسمبر 2021

ماهيتاب تعيد تدوير الزيت القديم

أطلقت إحدى السيدات مبادرة خاصة بإعادة تدوير الزيوت المستهلكة بعد تحليلها، لحماية الموارد البيئية من التلوث، والحفاظ على كفاءة محطات معالجة مياه الصرف الصحي، بالإضافة إلى تجنب تأثيرها على الأسماك والطيور، وتوفير مصدر دخل للنساء المعيلات، بعد تغطيتها لمناطق ريفية كثيرة في مصر.

«ماهيتاب» تجمع الزيوت المستعملة من المنازل والمطاعم

تخرجت ماهيتاب محمود، الباحثة في مجال علوم البيئة، في كلية العلوم جامعة دمياط، وتبلغ من العمر 37 عامًا، وتقيم في قرية كفر البطيخ بمحافظة دمياط، حيث كانت تراودها فكرة إعادة تدوير الزيت منذ 2011، بهدف إنتاج طاقة بديلة، بالإضافة إلى رغبتها في التغلب على الأضرار التي تلحقها بالبيئة، لكنها كانت لا تمتلك المؤهلات الذاتية لاتخاذ تلك الخطوة، حتى تأهلت نفسيًا، وبدأت النزول في نواحي قريتها عام 2017، تدق أبواب المنازل وتذهب للمطاعم، بحثًا عن زيوت مستعملة، عارضًة عليهم شرائها مقابل مبلغ من المال.

وبعد أن تنتهي «ماهيتاب» من جمع الزيوت من المنازل والمطاعم خلال المبادرة، تعكف على تحليلها، بهدف استغلالها مجددا، إذ تقول لـ«هن»: «بحلل الزيوت كيميائيًا الأول، وعلى حسب جودتها بحدد هيتعمل بيها ايه»، مشيرًة إلى أن الزيوت الأعلى جودة، يتم توريدها للمصانع المناسبة، والأقل تورد إلى مصانع الصابون، موضحة أن بعض المطاعم عرضت عليها شراء كميات كبيرة من الزيت، لكنها رفضت ذلك العرض الكارثي، لأنها لا تصلح للاستخدام في الطهي.

قوبلت الباحثة الشابة، باستغراب كبير من الناس في البداية، كونها فتاة وتجمع الزيوت المستعملة، ليبادروها دائما بسؤال عن سبب جمع تلك الزيوت، لتبدأ في توعيتهم بطريقة بسيطة، ملخصها: «وجود لتر واحد زيت هالك، بيلوث ألف لتر ماية»، ثم طبعت أوراق توعية ووزعتها على الأهالي، على مدار 5 سنوات، قبل أن تتوقف مؤقتا لسفرها إلى «هولندا»، وتواصل رحلتها بعد عودتها مؤخرًا، لتنشر فكرتها على نطاق أوسع في مصر.

انتقادات من الرجال الريفيين

حرصت السيدة الثلاثينية على الاستعانة بأشخاص لمساعدتها في النقل والتجميع، والمساعدة على نشر المبادرة على نطاق أوسع، من خلال إرسال المنشورات الخاصة بحملة التوعية، للتعريف بالمبادرة، لكنها واجهت انتقادًا من الريفيين، قائلين لها: «لما أنتي ست وتشتغلي كده، إحنا نقعد في البيت؟».

توفير مصدر دخل للأمهات المعيلات 

لم تتوقف «ماهيتاب» رغم الانتقادات، بل زادت إصرارا على استكمال مسيرتها، إذ لم تقتصر فكرتها على العائد الإيجابي من الناحية البيئية فقط، بل استطاعت توفير مصدر دخل لربات المنزل والأمهات المعيلات: «المبادرة مش لخدمة البيئة بس، كانت خدمة للنساء المعيلات، اللي بتيجي من دمياط تشتغل في الصيف في قلي الأسماك».

متى يصلح الزيت لاستخدامه مرة أخرى؟

عن رغبة بعض ربات المنازل في استخدام الزيوت مرًة أخرى في منازلهن، توضح الباحثة في علوم البيئة، أنه يمكن استهلاك زيت قلي البطاطس من مرتين إلى ثلاث مرات بشرط أن تكون لمدة قصيرة، بجانب عدم تدخين الزيت، مضيفة «الرابعة سمك وارميه»، لافتًة إلى أنه لا يمكن استخدام الزيت مرًة أخرى بعد أطعمة بروتينية، أو عقب قلي الباذنجان.