رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

لايف ستايل

«أم عدنان» سبعينية تصنع أطباق قش على رصيف حمص: بعمل واجبي داخل البيت وخارجه

كتب: غادة شعبان -

05:44 ص | الجمعة 03 ديسمبر 2021

السورية نظيمة الحسن

تستيقظ من نومها في تمام الساعة السابعة صباحا، تنهي الأعمال المنزلية، ثم تخرج لتفترش الأرض بجانب مطعم، بثيابها البسيطة وحجابها التقليدي الذي يغطي وجهها وتتعامل معه ككمامة واقية تقيها من الإصابة بفيروس كورونا، ممسكةً بإبرة وخيط، ومن خلفها بعض من القطع والمشغولات اليدوية التي تصممها بيديها الناعمة، حتى تحصل على قوت يومها هي وأبنائها، بعدما ورثتها عن والدتها التي كانت تقوم بحرفة صناعة أطباق القش، هكذا هو حال السبعينية «أم عدنان» التي تعيش في حي «الأرمن» بمدينة حمص السورية.

حكاية السبعينية «أم عدنان»

الجدة السبعينية الكادحة التي اعتلا المشيب رأسها وترتجف يدها بحكم السن، لا تزال تحافظ على مهنة والدتها التي ورثتها عنها، وتكافح من أجل لقمة العيش حتى تؤمن لها ولأسرتها الرزق الحلال، كما تفعل الكثير من السوريات المناضلات، حيث بدأت العمل بعد زواجها بفترة قصيرة وابتعدت عنها حتى قبل الخمس سنوات الماضية، بسبب الحرب في سوريا وضيق الحالة المعيشية الصعبة التي اجتاحت البلاد والأهالي، وفق «سبوتنك».

كواليس العمل الشاق

«تعلمت هالحرفة من المرحومة أمي، كنت بشوفها كيف بتشتغل بالطباق واجت على بالي بعد فترة من زواجي، الوقت حالي صار صعب بعد الحرب والحالة المعيشية أصبحت صعبة»، بهذه العبارة تحدثت السيدة السبعينية نظيمة الحسن، عن كواليس عملها الشاق في صناعة أطباق القش المزركشة بالألوان التي تزين جدران الغرف في منزلها قبل أن تزين منازل الزبائن، إذ تعيد تدوير مخلفات قطع القماش المتبقية من الخياطة أو تستخدم أحيانا قطعا بلاستيكية تسحب منها خيطا عوضا عن سنابل القمح التي تستخدم في هذه الحرفة: «مو معي مصاري اشتري المواد من السوق».

عربة صغيرة وإبرة وخيط

تقضي السيدة السبعينية نحو أكثر من 20 يوما، للانتهاء من تنفيذ طبق القش الكبير، ونحو 5 أيام حتى تنهي السلة، بينما يستغرق المفرش القماش نحو 7 أيام: «بتعب جدا في الشغل والكهرباء بتنقطع كتير وبتغبش عيوني بسبب كبر السن، بعمل واجبي داخل البيت وخارجه، ما عندي محل لاستأجره واللي بيعجبه قطعه بياخدها، وبدور بين الحارات بعربة صغيرة ».