رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

«منى» أول فتاة تتخصص في تأهيل الصم للممارسة الرياضة.. مدربة جيم بلغة الإشارة

كتب: ندى نور -

12:48 م | السبت 27 نوفمبر 2021

منى العراقي مدربة جيم بلغة الإشارة

صالة رياضية عادية لا شيء فيها يعلو على صوت الهمة والنشاط، الحركة المعتادة في داخلها، الكل يتحرك ويمارس الرياضة رغبة في تحقيق لياقة بدنية عالية، لكن في إحدى زوايا تلك الصالة كانت الحركة مختلفة، فالصمت كان مسيطرا عليها، كل شيء يحدث فيها بسكون، التحفيز عن طريق الإشارة، التوجيه من خلال الإشارة، فهو المكان المخصص لتدريب الصم وضعاف السمع مع مدربة لياقة البدنية بلغة الإشارة تدعى منى العراقي.

منى العراقي فتاة قررت استغلال شغفها بلغة الإشارة للتعلم كل ما يتعلق بها، فاستطاعت الجمع بين ثلاث دراسات، وهي دراستها كمعلمة تربية رياضية في إحدى المدارس وطالبة ماجستير في مجال التربية الخاصة ومترجم لغة إشارة معتمد من جامعة عين شمس، بالإضافة إلى كونها مدرب لياقة بدنية معتمد من نقابة المهن الرياضية في دمياط.

على الرغم من تخرج «منى» في كلية الآداب قسم لغة فرنسية، إلا أنها حرصت على دراسة مجال آخر بعيدا عن دراستها الأكاديمية لمساعدة فئة الصم وضعاف السمع وتنمية مهاراتهم المختلفة لتكون أول مدربة على مستوى شمال الدلتا تدرب ضعاف السمع والصم على ممارسة الرياضة.

الرغبة الملحة في تقديم النفع لغيرها هو ما شجعها على بدأ المبادرة منذ 5 سنوات، «طول عمري كنت بدور على حاجة نفسي اشتغلها تكون نافعة لغيري علشان كده فكرت إزاي أدمج ضعاف السمع والصم في الأنشطة المختلفة، ما يساعد على تطوير مهاراتهم» حسب حديثها لـ «هُن».

منى العراقي أول مدربة رياضية للصم وضعاف السمع

عام كامل تحاول «منى»، تعلم لغة الإشارة، «اتعلمت لغة الإشارة من مصدرها قررت اختلط بالفئة دي واتعلمت في مدرسة الأمل للصم وضعاف السمع، عملت معايشة لمعرفة كيفية التعامل معاهم».

صعوبات عدة واجهت الفتاة الثلاثينية في بداية سعها لتنفيذ الفكرة وأهمها رفض المجتمع وعدم الإيمان بالفكرة والاندهاش من البعض لصعوبة تنفيذها، بالإضافة إلى اعتقاد البعض بعدم وجود نفع من ذلك، ولكن شعورها بمعاناة الأمهات كان حافزا لها للاستمرار، «كان كل تركيزي على الأم اللي عندها أطفال من 7 لـ 18 سنة دايما كان في شكوى إن مفيش أي نشاط صيفي بسبب ظروفهم».

اكتشفت «منى» بعد البحث أن الفكرة التي تسعى لتنفيذها وهي تدريب الصم وضعاف السمع على ممارسة الرياضة غير مطبقة في الصالات الرياضية على مستوى الجمهورية، ولكن ضعف الإمكانيات تقف عائقا أمام تحقيق حلمها بتوسيع الفكرة، «مقدرتش ألفت نظر وزير الشباب والرياضة للفكرة علشان أقدر أخرج برة دمياط».

منى: ترجمت أغنية بلغة الإشارة وأرسلتها لـ تامر حسني

الرغبة الملحة في إرسال صوتها لتكبير مشروعها لم تقف عند أي نطاق، حتى تقرر ترجمة أغنية «أنا مش تمثال» بلغة الإشارة وشارك فيها أطفال من ذوي الإعاقة السمعية وإرسالها للفنان تامر حسني بحثا عن وسيلة لدعم الفكرة.

أحلام تتمنى «منى» تحقيقها أولها تنمية عناصر اللياقة البدنية للصم وضعاف السمع وتحسين الحالة النفسية لهذه الفئة ودمجهم في المجتمع، وتوفير تدريب في كل صالة رياضية لهذه الفئة مما يساعد على دمجهم في المجتمع.