رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

«عندي 39 سنة وماما مش عايزة تجوزني».. ما حكم تعنت الأم في زواج ابنتها؟

كتب: آية أشرف -

12:22 م | الأحد 21 نوفمبر 2021

حكم تعنت الأم في زواج ابنتها

«الزواج نسب وعائلة» جُملة يرددها الكثير من ذوي المقبلين على الزواج، فكثيرًا ما يتدخل الأهالي، حد التعنت والرفض للطرف الآخر، الأمرالذي يخلق العديد من المشكلات بين أطراف الزيجة وذويهم، وربما يصل لقطع العلاقة من الأساس.

ويتسائل الكثير عن مدى حق الأهل في التعنت في الزواج، وهل موافقتهم الرأي بر لهم، أم ظُلم للنفس، الأمر الذي سلطت عليه دار الإفتاء الضوء، في محاولات الإجابة عن السؤال الشائع.

«متقدملي عريس وأنا 39 سنة وماما رافضة».. ما الحكم؟ 

سؤال فتاة تبلغ من العمر 39 سنة، أرسلته لدار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي الإلكتروني، مؤكدة أنها تريد الزواج من رجل يناسبها، ولكن والدتها ذات شخصية قوية ومتسلطة وترفض زواج البنت حتى الآن من أي رجل دون إبداء أسباب، ووالدها مريض لا حول له ولا قوة، فهل لها أن تتزوج دون رغبة أمها؟ وهل في ذلك عصيان للأم؟

ما حكم الدين بتعنت الأم في تزويج ابنتها؟

وفي هذا الصدد، أكدت «الإفتاء» أن الأصل أن طاعة الوالدين في الزواج وغيره واجبة إلا في المعصية، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: 15].

وذلك لأن الأصل أنهما إنما يتصرفان بدافع الشفقة والمصلحة، وقد نص الفقهاء على وجوب طاعة الوالدين في الإقدام على الزواج والإحجام عنه، ومن خالفهما في ذلك كان عاصيًا، إلا إذا كان رفضهما للزواج محض تعنت وإضرار كما لو رفضا أصل الزواج من مبدئه مع حاجة ولدهما إليه، فحينئذٍ لا تكون مخالفة ولدهما لهما معصية يأثم بها.

وعليه، وفقًا لدار الإفتاء المصرية: «إذا كانت أمُّكِ تتعنت معك برفضها لزواجك أصلًا مع احتياجك للزواج فليس لها ذلك، ويجوز لك حينئذٍ أن تتزوجي على الرغم منها ولا إثم عليك ولا حرج، أما إن كان رفض الأم مرتبطًا بشخص معين مع جواز أن توافق على غيره، فإن طاعتها حينئذٍ لازمةٌ وتحرم مخالفتها».