رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

حكم زواج رجل ببطاقة رقم قومي لشخص آخر.. ولمن ينسب الطفل؟

كتب: آية أشرف -

08:30 م | الخميس 11 نوفمبر 2021

أرشيفية

الزواج ميثاق وضعه الله عز وجل في إطار شرعي، لايمكن الخروج عنه، وعن ضوابطه وأحكامه، التي على رأسها عقد القران بوجود شاهدين، مع الإشهار، وعلى الرغم من ذلك إلا أن العديد قد يقع في أخطاء كارثية، لعدم معرفته الكافية بتلك الضوابط.

تعرف على حكم  زواج رجل ببطاقة رقم قومي لرجل آخر

زواج رجل باستخدام بطاقة رقم قومي لرجل آخر، كارثة وقع فيها أحد الرجال، سلطت عليها دار الإفتاء المصرية الضوء، بعدما قرر أحد الرجال (مجهول الهوية)، الزواج ببطاقة رقم قومي لرجل آخر، كان قد عثر عليها، وذلك بواسطة مأذون شرعي، بقسيمة زواج على غير الحقيقة.

ورد سؤالا إلى دار الإفتاء، عن مدى صحة عقد الزواج المبرم محل الواقعة؛ لبيان عما إذا كان الزواج باطلًا بطلانًا مطلقًا، أم أن هناك فسادًا في عقد الزواج، وبيان ما إذا كانت الواقعة المذكورة تشكل مواقعة أنثى بغير رضاها من عدمه، أم أن العلاقة الزوجية التي نشأت بين طرفي الزواج هي علاقة شرعية؟

حكم زواج رجل ببطاقة رقم قومي لرجل آخر؟

في هذا الصدد، ردت دار الإفتاء المصرية، مؤكدة أن العقد في هذه الحالة، هو عقد فاسد يحق للزوجة معه طلب الفسخ؛ لوجود التغرير بمعظم صوره فيه، بدءًا من التغرير في الهوية والنسب وحتى التغرير في الدين، وهو تغرير يؤثر على الرضا، والفسخ هنا يعدُّ نقضًا للعقد من أصله، بحيث لا يترتب عليه أي أثر من آثار النكاح الصحيح، والأمر في ذلك كله موكول لجهة التحقيق.

وأوضحت دار الإفتاء، تفاصيل حكمها، من خلال موقعها الرسمي الإلكتروني، مؤكدة أن عقد النكاح له خصوصية؛ إذ إنه عقد يبتغي منه الدوام والاستمرار ويترتب عليه أعظم الآثار بخلاف باقي العقود، ولذلك أفرده الشرع باشتراط الشهادة فيه، وهذا رأي جمهور الفقهاء، وإذا وجد في العقد عيب لا يُبطل العقد لكنه يمنع من استيفاء المنفعة على وجه الكمال، أو كان أحد المتعاقدين قد دلَّس على الآخر بأن أوهمه بأن العقد يحقق له منافع موهومة دفعته لأن يبرم العقد، فإن الشرع قد أعطى للمضرور حق المطالبة بفسخ هذا العقد، والفسخ هو نقض للعقد من أصله بحيث يعود المتعاقدان إلى ما كانا عليه قبل العقد؛ وذلك لأن العقد مع التغرير يكون مشوبًا بعيب في الرضا..

وتابعت: «هذا الفعل دليل على قلة الديانة، لعلم من قام به أن هذه المرأة ستصبح معلقة؛ إذ إنها قد ارتبطت في المستندات الرسمية بشخص لا تعرف عنه شيئًا، ولم يتزوجها بالفعل، فلا يمكنها أن تستكمل معه العقد، كما أنها لا تستطيع أن تتخلص من هذه الزيجة لأنه ليس له وجود رسمي، بالإضافة إلى أنها لن تستطيع أن تنسب الطفل الذي قد يولد من هذه الزيجة إلى أبيه الحقيقي، ومجموع هذا الغش يجعله غير كفء لأي مسلمة الأصل في حالها الصلاح».

وبناءً على ذلك فإن العقد المذكور هو عقد فاسد يحق للزوجة معه طلب الفسخ؛ لوجود التغرير بمعظم صوره فيه، بدءًا من التغرير في الهوية والنسب وحتى التغرير في الدين، وهو تغرير يؤثر على الرضا، والفسخ هنا يعدُّ نقضًا للعقد من أصله؛ بحيث لا يترتب عليه أي أثر من آثار النكاح الصحيح، والأمر في ذلك كله موكول لجهة التحقيق، والله سبحانه وتعالى أعلم.