رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

طريقة التعامل مع الرجل صاحب «داء السيطرة»: متحاوليش تغيريه

كتب: هبة سعيد -

02:58 ص | الخميس 04 نوفمبر 2021

6 طرق للتعامل مع الرجل صاحب «داء السيطرة»

رجال كثيرون يتقمصون شخصية «سي السيد» في طباعهم لاحتياجهم الدائم لإشباع رغبتهم في السيطرة، والتي قد لا تكون في صالح استمرار علاقته بمن يحب في كل المواقف، ولصعوبة تغيير طباع الرجال في كثير من الأحيان، تفكر السيدات كثيرا في مدى جدوى استمرار العلاقة، ولكن أغلب المتزوجات لا تجدن حلا في التعامل مع تلك الرغبة في السيطرة، وتصيبهن الحيرة فيما تفعلهن للحفاظ على علاقتهن، خاصة إن كان لديهن أبناء ولا تردن تدمير حياتهن.

تقول سارة محمد، إحدى الفتيات التي تعاني في علاقتها: «لو بكلم حد والوقت متأخر.. يقولي إزاي تكلمي حد دلوقتي، اقفلي كلام حالًا، دايمًا فيه غيرة زايدة، مفيش خروج، لو غلط مش بيعتذر، وهو دايما صح»، مضيفة خلال حديثها لـ«هن»: «كل حاجة بسبب تفكيره بتنتهي بالخناق وبدأت أفكر إني أبعد عنه».

أحمد: إحنا في وقت لازم كلنا نبقى فيه رجعيين

قد تتجه بعض الفتيات عند حدوث خلاف للنقاش كوسيلة لحل مشاكلهن مع رجالهن لاستمرار العلاقة والحفاظ عليها ولكن محاولتهن تبوء بالفشل، فبعض الرجال لهم نظرة أخرى كما أوضح أحمد سمير أحد الشباب لـ«هن» قائلا: «الوقت اللي إحنا فيه ده بالذات محتاج إن كل الناس تكون رجعية، ولما بنقف أنا وخطيبتي عند موقف معين مش ببقى عايز تتناقش معايا لأن أنا اللي بكون شايف إيه الصح، وهي المفروض تعمله وبس»، مشيرًا إلى أن خطيبته تنصت إليه في كل المواقف حتى لو كانت غير مقتنعة، ولكنها تتأكد فيما بعد أنه كان صاحب الرأي الصائب، لذلك ليس كل من هو رجعي مؤذٍ للعلاقة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد هاني، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية لـ«هن» أن الرجل الرجعي المريض بـ«داء السيطرة» هو من يتمسك بالماضي ويرتبط بالعادات والتقاليد ولا يميل للتطور، ما يحدث فجوة في العلاقات بينه وبين شريكة حياته لعدم تفهمها وضعه، وقد يصل الأمر إلى الانفصال لعدم تفهمها طريقة التعامل معه.

ويتابع «هاني» بأن المعاناة لا تقتصر على شريكة الرجل الرجعي فقط، وإنما على كل من حوله، قائلًا: «ده عايش في عصور قديمة مطلعش منها، الناس اللي معاه بتحس بالمعاناة لأنها عايزة تنفتح وتشوف العالم والحياة الجديدة هو مش بيساعدهم»، مضيفًا: «دي حاجة مش بتضره لما يطبقها على نفسه لأنه مقتنع وده تفكيره أفكار مزروعة جواه»، ومحاولة تغيير وجهة نظره ينقلب الموقف لعند وحينها يصعب تغيير تفكيره نهائيًا، لأنه يرى أن وجهة نظره الأقوى والأفضل دائمًا.

ويوضح استشاري العلاقات الأسرية أن الرجعية حلقة وصل للسيطرة، لمجرد رفض الرجل لأشياء كثيرة يفعلها الطرف الآخر، ولا يسمح له بفرصة إبداء الرأي، اعتقادًا منه أنه صاحب مبدأ ويرى أنه تربى تربية معينة اكتسبها من والده، ويرغب في تطبيقها وفكرة الاخلال بها يعتبرها نقد لأسلوبه، وتجاهل لكلامه وهو ما يزيد فجوة الخلاف بينه وبين الشريك.

طرق المعاملة مع الرجل الرجعي لاستمرار العلاقة

«مترفعيش سقف التوقعات.. متقوليش هنتجوز وبعد كدة هنغيره، محدش هيتغير»، نصيحة وجهها الاستشاري للسيدات للمحافظة على استمرار العلاقة، مؤكدًا أنه يلزم الاهتمام بهذه النقطة في الشريك ومعرفة هل يمكن التعايش معها أم لا، كما نصح بعدم محاولة تغييره، لأن نسبة التغيير تكون ضئيلة جدًا لصعوبة تفكك طباعه التي نشأ عليها، ولفت السيدات أن مقاومتهن لتصرفات الرجعي ليست دافع لتغييره لن تصل بالمرأة سوى بالإحباط، وشدد على ضرورة التفكير جيدًا قبل اتخاذ قرار الزواج به، مواصلًا: «دي مش رحلة يومين وراجعين، قرار مصيري»، وإن أرادت التعايش يلزم التعامل مع طبيعة شخصيته دون لوم، وتفكر دائمًا في إرضائه والحد من الخلاف، مؤكدًا أنها علاقة تنازلات.