رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

أصغر شيف في مصر.. «ريمان» طولها «شبر ونص» و«لبلبة» طبخ: شطارة وخفة دم

كتب: هبة سعيد -

10:07 ص | الخميس 28 أكتوبر 2021

ريمان أصغر شيف في مصر

بين أربعة جدران، تشب على أطراف قدميها، محاولة الوصول إلى سطح البوتاجاز، بأياد صغيرة تسمك أدوات الطبخ بدلا من الألعاب، لتطل بأسلوب طريف وخفة دم من فوق كرسي تقف عليه خلف طاولتها، تلقي بلسان متلعثم الكلمات، طرق عمل الوجبات المختلفة، عبر فيديوهات مختصة بعالم الطبخ، لتجد الشيف «ريمو» ابنة السنوات الخمس، تفاعلا كبيرا من رواد التواصل الاجتماعي، حاصدة آلاف المشاهدات عبر «فيسبوك» و«يوتيوب».

الأب المثل الأعلى للشيف الصغيرة

«إزيكم يا أصحابي، عاملين إيه؟ وحشتوني»، مقدمة معتادة تبدأ بها «ريمان» حديثها التلقائي، خلال الفيديوهات التي تنشرها، لتنطلق رحلتها في عمل الوجبات، إذ اعتادت الطفلة التي تترعرع في عالم الشهرة من مسقط رأسها بمحافظة الدقهلية، مشاهدة والدها محمد نشأت، أثناء إقامتهما خلال فترة الحظر الكلي بالمملكة العربية السعودية، يصنع البيتزا والمعجنات، في وقت لم يكن عمرها يتجاوز 3 سنوات، إذ يقول والدها خلال حديثه لـ«هُن»: «لما كنت أدخل المطبخ أعمل أكلات، ريمو كانت تجيب الكرسي بتاعها وتقف عليه، وتفضل واقفة معايا، وتزعل جدًا لو طلعتها بره».

لاحظ الأب ميل ابنته إلى حب ما يفعله، ومحاولة تقليده في كل شيء، وبعد وقت من التفكير قرر تعليمها عمل الوجبات، لكن بطريقة مختلفة، خاصًة أنه كان يرغب في عمل فيديوهات طبخ في تلك الفترة، فقرر تطوير فكرته بعدما رأى حب الطبخ في ابنته، وبدأ في تشجيعها على تصوير أول فيديو لها ونشره على «فيسبوك»، وأحدث موجة من الدعم والتشجيع من رواد التواصل الاجتماعي، قائلين: «تسلم إيديكي يا ريمو، جميلة وأكلك جميل زيك»، «أحلى شيف في الدنيا».

وتفاجأ والدها ريمو، بالدعم الدعم الكبير الذي تلقته ابنته: «مكنتش متوقع رد فعل الناس، وأنا بقول كلامهم الحلو ده لريمو، وبتتشجع لحفظ طرق عمل الأكلات أكتر»، لتعلق «ريمان»: «أنا بحب كلام الناس الحلو وتشجيعهم ليا، ومش هبطل أعمل أكل حلو عشانهم».

احتراف الطبخ وعناء المونتاج

بدأت «ريمو» مشوارها في احتراف الطبخ بمساندة والدها، إذ يلقنها المقادير الخاصة بالوجبات، ويحضر الأطباق وكل ما يلزم، ويضعه على الطاولة، لتقف ابنة الخمس سنوات، خلف الطاولة لا يظهر منها سوى رأسها، وتبدأ حديثها بشكل طريف يجذب متابعيها بكل تلقائية، دون أن يلقنها أحد طريقة سردها للكلام، إذ أنشأ والدها صفحة خاصة بها على «فيسبوك»، ينشر عليها فيديوهاتها المختلفة، ليتفاجأ أهل الشيف الصغيرة بعدد المشاهدات الكبير، وشجع الإقبال على الفيديوهات الصغيرة ووالدها على استكمال المشوار، والإبداع في إعداد أصناف أخرى.

تجد الطفلة ريمان الدعم الكبير من رواد التواصل الاجتماعي، ومن أهلها، إذ يقول والدها: «إحنا بندعمها في موهبتها اللي اكتشفناها لحب الطبخ، وكمان بتحب أنها تصور فيديوهات»، مضيفًا «موضوع التصوير والمونتاج بياخد وقت كبير مننا، علشان يطلع فيديو دقيقتين وتلاتة».

«أصغر شيف في مصر» الحلم المنتظر 

حب «ريمو» للمطبخ وتألقها في عالمه، لم يؤثر على تفوقها في حضانتها، بخلاف اهتمامها بممارسة الرياضة وهوايتها المختلفة، ولا يمثل أي التركيز في الاتجاهين أي ضغط عليها، إذ تصور فيديوهين فقط خلال الأسبوع، بحسب والدها: «ريمو مش بتحب الطبخ بس، بتلعب جومباز، وبتحب الرسم والتلوين»، كما تطمح الشيف الصغيرة، في مواصلة تحقيق حلمها، مؤكدة: «نفسي أعمل برنامج على التليفزيون، وأفرج كل الناس على أكلي، يبقى اسمه أصغر شيف في مصر».