رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

من إسبانيا لمصر.. رحلة «ليلى» لتعليم الأطفال فن البرمجة: «مفيش اهتمام بحصص الكمبيوتر»

كتب: حنين وليد -

11:33 م | الأربعاء 27 أكتوبر 2021

«ليلى» مع مجموعة من الأطفال

بعد مشوار طويل من السفر إلى جميع أنحاء أوروبا وكوريا الجنوبية، ودراسة التعليم التكنولوجي على أيدي خبراء وممارسين، لتطوير مشروعها التعليمي التي كانت تحلم به، عادت «ليلى» إلى مصر، وفي يديها كنز من البرامج التعليمية المهمة، لتحسين مستوى الابتكار والثقافة لدى 100 طفل بـ«المجان».

دعوة لفتح آفاق جديدة للأطفال

لم تأت هذه الفكرة لذهن ليلى توفيق، صاحبة الـ28 عامًا، خريجة كلية الهندسة بالجامعة الأمريكية عبثًا، وإنما بعدما لاحظت أثناء سفرها إلى إسبانيا للدراسة، أن الأطفال هناك يستغلون التكنولوجيا في الابتكارات، فأصغر طفل فيهم يعمل على برمجة الكمبيوتر بمفرده، وفقًا لما روته لـ«الوطن»، وذلك مقارنة بأغلب الأطفال في مصر الذين يستغلون التكنولوجيا في الألعاب فقط.

بدأت «ليلى» بتبني الفكرة في أول شهر أغسطس من هذه السنة، بتأسيس شركة «اتحفنا» مبادرة منها لتعليم أطفال مصر البرمجة باستخدام تقنية «الأردوينو» وهى عبارة عن منصة مفتوحة تُستخدم في بناء المشاريع والإلكترونيات من خلال لغة برمجة مبسطة تسهل عليهم التعلم.

واستطاعت «ليلى» خلال رحلة بحثها عن الخبراء في أوروبا، الحصول على ماجستير في تصميم الخدمات من جامعة برشلونة، «ده ساعدني جدا في مشروعي، فكرة إني أقدر أساعد طفل أنه يبتكر أو يصمم ديه مفرحاني جدا»، وسرعان ما تحولت فكرة المبادرة إلى مشروع فعلي، عقب انتهائها من إجراءات تأسيس الشركة عرضت عليها فكرة من أحد أصدقائها بإنشاء أبلكشين «Eolim STEAMMIANS»؛ للوصول أسرع إلى أهالي الأطفال من خلال سرد قصص للأطفال.

تفاعل أولياء الأمور

وبالفعل نجحت مبادرة الفتاة العشرينية في جذب عدد كبير من الأهالي في مصر إلى الأبلكشين الخاص بها، وبدأ البعض منهم يرسلون لها مقاطع فيديو صغيرة لأطفالهم وهم يقومون بشرح ما استفادوه من الكورسات أو القصص، وعلى أساسها تعيد الشرح بعد رصد الأخطاء في فيديو جديد ليستفيد أكبر عدد ممكن من تجارب الآخرين.

وتأمل «ليلى» في نشر فكرة المبادرة بين جميع محافظات مصر: «بستغرب إن مفيش اهتمام في المدارس بحصص الكمبيوتر، برغم أننا في ثورة تكنولوجيا مستمرة، وأن المادة دي بأهمية المواد التعليمية الأخرى»، بحسب تعبيرها.