رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«هدى» توفر على أمهات مصابي متلازمة داون معاناتها: «هنعلمهم ونأسسهم»

كتب: محمد أباظة -

01:44 ص | الخميس 28 أكتوبر 2021

«هدى» مع طفلها «عبدالله»

اكتشفت بعد مرور شهرين من ولادتها أن طفلها «عبد الله» مصاب بمتلازمة «داون»، تلك الحالة التي تحتاج لطريقة خاصة في التعامل مع المصابين بها، وهو الأمر الذي كان صعبًا عليها نظرًا لصغر سنها وخبرتها الجديدة في الأمومة، إلا أن تجربتها مع طفلها كانت ملهمة لها لتدشين مؤسسة لمساعدة أطفال «داون» على التعلم.

معاناة «هدى» مع طفلها ألهمتها للفكرة

تجربة هدى عبد الله، مع الأمومة كانت مختلفة عن غيرها، إذ أنجبت طفلها وهى بعمر 24 عامًا، وبدون أي خبرة واجهت إصابته بمتلازمة «داون»، إذ أكد لها الطبيب أنه سيحتاج للعديد من الجلسات حتى يتقدم سريعًا، ونصحها البعض أن علاجه يكمن في اختلاطه بالآخرين، حسبما ذكرت في حديثها مع «الوطن»، فما كان عليها سوى الانتظار لعامين تأخرت خلالهما حالة طفلها.

رحلة طويلة لـ«الأم» مع تعليم طفلها

بدأت «هدى» مشوارها في البحث عن أماكن متخصصة في التعامل مع أطفال «داون»، وعقدت جلسات تنمية مهارات وتخاطب لطفلها في المنزل، فضلا عن إلحاقه بحضانة عادية؛ ليختلط بالأطفال ويتعلم منهم، وظلت على هذه الحال لسنوات مع تغيير أماكن الجلسات، لافتة إلى أنها كانت تجد صعوبة في فرص إلحاقه بالأندية الرياضية، والتي تطلب أسعارًا غالية ليست في متناول الأسر البسيطة.

فكرة مؤسسة «أنا إنسان»

رحلة جديدة قطعتها الأم مع طفلها في المدرسة: «اتمرمطت علشان أدخله نظام الدمج»، موضحة أن المختصين معدومي الضمير كانوا يحبطوها بأن ابنها «متخلف عقليًا» وكأنه ليس من حقه الحياة أو التعلم مثل الأطفال الطبيعيين، وهو ما دفعها بعد 12 عامًا من معاناتها مع «عبدالله» ورؤية تجارب الأمهات من نفس مشكلتها أن تدشن مؤسسة «أنا إنسان».

«محدش هيهتم بالأطفال دي غيرنا»، بهذه العبارة أوضحت «هدى» الهدف من مؤسسة «أنا إنسان»، واختيار الاسم تعبيرًا عن أن أطفال «داون» من حقهم العيش والتعليم والعمل وممارسة كل أساليب الحياة بصورة طبيعية وآدمية مثل باقي الأطفال، لافتة إلى أنهم بدأوا بعمل ورش وندوات ومحاضرات لأولياء الأمور؛ لتعليمهم التعامل السليم مع الأطفال على يد أساتذة متخصصين بمجال التربية الخاصة.

أحلام أمهات أطفال «داون»

مشكلة الدعم المادي هى العقبة التي تقف أمام أمهات أطفال «داون» بالمؤسسة، خاصة وأن أغلبهم لديه التزامات، وفي الوقت ذاته يحلمون بإنشاء مركز تعليمي وتأهيلي لأطفالهم في جميع محافظات مصر؛ لتغطية العجز الكبير وخدمتهم بأسعار رمزية على المستوى الرياضي والفني، وكذلك تعليمهم الحرف اليدوية المختلفة لكسب المال والاعتماد على أنفسهم.