رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«دينا» تفوز بجائزة عالمية بعلوم البيانات: «نفسي ميبقاش في معوقات للباحثين»

كتب: حنين وليد -

09:55 م | الإثنين 25 أكتوبر 2021

الباحثة دينا جرجس

ذكاء حاد وعبقرية سابقة لسنها وطموح بلا سقف.. عوامل تكونت بداخل «دينا» صاحبة الـ27 عامًا، التي أصبحت أحد الرموز الممثلة والمشرفة لمصر، عملت لعدة سنوات على ابتكار علمي جديد، حفرت اسمها على صفحات وكتب البحث العلمي العالمية.

تقول دينا جرجس، الباحثة بشركة باير الألمانية في بداية حديثها لـ«الوطن»، إنها اختارت تخصص علوم البيانات بنفسها لحبها الشديد لهذا المجال وذلك لأن كل شيء حولنا أصبح مرتبطًا بالذكاء الاصطناعي.

صعوبات واجهت «دينا»

«كنت قدام اختيارين أصعب من بعض»، بتلك الكلمات تستكمل الفتاة العشرينية حديثها، وفي أول خطوة استطاعت «دينا» إثبات جدارتها بعد أن حصلت على منحة للمتفوقين لتحضير الماجستير من جامعة «بون» في ألمانيا، والتي كانت مقدمة لـ7 أشخاص فقط من مصر، في نفس الوقت من عام 2017 كانت عينت فيه معيدة بجامعة عين شمس، لتفكر في تقديم طلب إجازة بدون مرتب من جامعة عين شمس وتتمسك بالفرصتين معًا؛ إلا أن طلبها قوبل بالرفض لأنها لم تتمم عامين بالوظيفة طبقًا للوائح.

عادات المجتمع وقفت أمام الباحثة الشابة

إحباطها وضعها في موقف صعب للاختيار بين الالتحاق بالمنحة، أو إكمال مسيرتها كمعيدة بجامعة مصرية. «الموضوع كان صعب خصوصًا إن الاتنين فيهم مميزات زي بعض»، ولكن لم يمر أكثر من شهر على «دينا» حتى تذكرت حلمها التي كانت تحكيه دومًا لمعلميها وهي في سن العاشرة، برغبتها في العمل بالخارج ونقل خبرتها إلى وطنها بعد العودة، لتتلقى الردود: «واضح إنك ناسية إنك بنت».

الترشيح لجائزة عالمية لتصبح هذه الجملة تحفيزية لفتاة عشرينية، بعد ما قررت كسر أية قيود مجتمعية لا تتفق مع أحلامها، لتشد الرحال إلى ألمانيا مستهلة إثبات ذاتها، فعقب انتهائها من الماجستير رشحها أحد الأساتذة بجامعة «بون»، للعمل في شركة «باير» الألمانية المتخصصة في صناعة الدواء والصناعات الكيميائية.

إنجاز تحققه الفتاة العشرينية

وتتوالى الإنجازات بعد ذلك على «دينا» بمشاركتها في أبحاث السرطان مستخدمة أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتختارها شركة «باير» من ضمن أفضل 6 باحثين في مجال علوم البيانات للفوز بالجائزة العالمية «Distinguished Women In Data Science».

وتطمح الباحثة المصرية أن تتوسع مصر في المجال التكنولوجي في الوزارات والحكومات أكبر مما هي عليه الآن، لتواكب الثورة التكنولوجية الحديثة في العالم، خاصة أنها تمتلك الكثير من المواهب والعلماء ما يغنيها عن أي نقص في أي مجال، لتختتم حديثها.. «نفسي ميبقاش في معوقات للباحثين زي ما حصل معايا».