رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

مكتشفة الفأر «سفروت» أم وعالمة.. رحلة البحث في عالم الحفريات

كتب: حنين وليد -

11:38 م | الجمعة 22 أكتوبر 2021

شروق الأشقر

رحلة طويلة خاضتها الشابة الثلاثينية، شروق الأشقر، الباحثة في مجال الحفريات، دارت ما بين تحضيرها للماجستير، ورعايتها لابنتها، التي لم تمنعها من تحقيق الإنجازات في مجال البحث العلمي، كان آخرها، اكتشاف نوع جديد من القوارض عاش في مصر قبل 34 مليون سنة.

واستطاعت شروق الأشقر، الباحثة في مجال الحفريات الفقارية في مجموعة «سلام لاب»، التابعة لجامعة المنصورة، من اكتشاف نوع جديد من القوارض «فأر» عاش في مصر قبل 34 مليون سنة، يدعى «سفروت» بعد بحث دام 5 سنوات، وفي النهاية توصلت إلى الإنجاز لتكتب اسمها بحروف من نور، باكتشافها هذا النوع من القوارض المتقزمة التي ظلت تعيش على أرض مصر لفترة طويلة.

طورت «الأشقر» بحثها مستعينة بالحفريات القديمة غير المعروفة، التي اكتشفت في آخر عشر سنوات، وهي مجموعة قوارض اسمها «فايروكريستوميني»، يعود أصلها إلى قارة آسيا حتى جاءت إلى قارة أفريقيا على جذوع الأشجار المنتقلة عبر المحيط الهندي والبحر الأحمر من خلال موجات المد والجزر، حسبما ذكرت لـ«الوطن»، ومن هنا أطلقت مشروعها البحثي.

صعوبة فحص القوارض

صعوبة فحص القوارض، لم يكن سهلا، نظرا لهشاشة العينات والتصاقها بالطين الصخري، فلجأت هي وفريقها البحثي إلى أشعة التصوير الطبقي المكروي، وكانت هذه المرة الأولى في مصر التي يتم فيها تسجيل عظام جمجمة لهذه المجموعة من القوارض، مشيرة إلى أن هذا الاكتشاف سيفتح المجال أمام الدراسات الأخرى الموسعة في بحث صفات هذه المجموعة، ومعرفة أسباب صغر حجمها وتقزُّمها، والأنواع الأخرى المحتملة التي يمكن أن تنتمي إليها.

اختيار اسم النوع الجديد من القوارض

ووفق الباحثة الثلاثينية، تختلف صفات «سفروتيسس» عن باقي أنواع مجموعة «فايروكريستوميني»، من حيث الصفات التشريحية للأسنان العلوية والسفلية للقوارض، كما وصفتها «الأشقر»، موضحة أن طول أسنانها لا يتخطى ملليمتر واحد، كما أن طول الجمجمة لا يتجاوز 1.5 سنتيمتر، ويبلغ إجمالي وزنه حوالي 45 جرامًا، وهو ما دفعهم إلى تسميته «سفروتس»، نسبةً إلى كلمة «سفروت» التي تعني صغير الحجم.

وعبرت «الأشقر»، عن سعادتها بعد أن نالت نتائج دراستها مصداقية علمية على المستوى العالمي، «بقى عندنا في مصر وثيقة بتحكي قصة قوارض لأول مرة، فخورة بكده»، بعد أن قبلت الدراسة للنشر في إحدى المجلات العلمية المرموقة التي تهتم بنشر كل ما يتعلق بأنواع القوارض، سواء من السناجب أو الفئران.

وتتمنى الباحثة المصرية نشر فكرة الاهتمام بالحفريات وعرضها في المتاحف، وتطبيق مشروع البحث الجيني على القوارض في جميع جامعات مصر، كما يحدث بالخارج، «مصر تستحق والمصريين في تقدم داخل وخارج البلاد».