رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

سفر وفسح وروقان.. «جروب الشغل» جمع الحبايب بعد المعاش: ده سن الحماس

كتب: هبة سعيد -

06:52 م | الجمعة 22 أكتوبر 2021

مجموعة من الأصدقاء حتى بعد المعاش

«إيه رأيكم نتقابل؟ تحبوا نروح فين؟ يلا بسرعة؟»، عبارات حماسية عادة ما تتداول بين الشباب عبر الأجيال، لكن لم يكن متوقعا الحفاظ على ترديدها بين سيدات ورجال تخطوا الخمسين عامًا، خاصًة بعدما توطدت صداقتهم داخل العمل، وتحولت علاقتهم من مجرد زملاء إلى «أصحاب العمر».

الشغل أساس صداقتنا

«أمانى، مارسيل، نهاد، هبة، ألفت، نجوى، منى، ريهام، جيهان» وغيرهم من أصدقاء العمل الواحد، يصل عددهم إلى نحو 300 شخص من رجال وسيدات، يعملوا في إحدى المؤسسات الدولية، منهم من تقاعد عن العمل، وبعضهم ما زال مستمرًا، لكن علاقتهم متصلة لا تنقطع، تداولت صورتهم عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بعدما نشرتها إحدى السيدات منهن، واصفًةً الأنشطة التي ما زالوا يحافظون عليها سويًا منذ أعوام، ناصحة خلال تعليقها عليها: «أخرجوا وقابلوا صحابكم كل فترة علشان صحتكم النفسية».

تقول ماجدة، إحدى السيدات بـ«شلة الأصدقاء» لـ«هن»: «طبيعة عملنا أننا كنا بنقضى مع بعض أكتر من 8 ساعات، وكنا بناخد بريك للغدا في الكافيتريا سوا، وده خلق بيننا صداقة فوق الزمالة»، مشيرة إلى أنه بعد الخروج على المعاش، أصبحوا بحاجة للاطمئنان على بعضهم البعض، لتفكر في إنشاء جروب خاص بهم على «فيسبوك»، للتواصل بينهم وتوثيق تجمعاتهم، لتبدأ الرحلة بمنشور يومي: «ها عاملين إيه النهاردة؟!».

فكرة الجروب تطور علاقة السيدات

يوم تلو الآخر، تبدأ السيدات مشاركة بعض أنشطتهن من خلال الجروب، حيث يتبادلن التهاني في المناسبات والأعياد، ويتشاطرن الأحزان والأفراح، إذ تؤكد ألفت، إحدى العضوات: «الجروب ده اتعمل علشان نطمن على بعض».

وعلى الرغم من الاختلافات، التي تتواجد في أجواء العمل، استطاعت هؤلاء السيدات التغلب عليها، تحكي أمانى: «أيام الشغل كان فيه منافسة على العمل، زي كل الأجواء بس اكتشفنا أن كل ده كلام فاضي، وأن الباقي بيننا عشرة سنين حلوة مش هترجع تاني».

قد يبتعد مسكن كل منهما عن الأخرى، ولم يعد يجمع بينهن العمل أيضا، لكن يظل حبل الود اللائي تعودن عليه متصًلا، تقول ريهان: «مننا ناس لسه في الشغل، وناس سابته، بنقول يلا هنخرج، واللي مناسبه بيجي، واللي مش مناسبه المرة اللى بعدها»، وأضافت  نهاد: «اللي ظروفه بتسمح بيجي، حتى لو هنكون 4 أو 5، ونتشارك الصور».

العلاقة أكبر من الخروج والسفر

وتمسك «هبة» طرف الحديث: «بنجامل في الوفاة، وبنقف مع بعض فى المرض، مش باقي بينا غير السيرة الحلوة»، لتستمر علاقتهن القائمة على الحب ومساندة كل منهن للأخرى، يداومن على الخروج سويًا، ليجلسن جلسات السمر المعتادة، أو يسافرن إلى الأماكن المختلفة، إذ تقول مارسيل: «إحنا روحنا الإسكندرية وبورسعيد، وعندنا حلم نروح كل محافظات مصر».

«الحماس الحقيقي بيكون بعد المعاش»، إذ حققت السيدات التوازن والنجاح بين الحياة المهنية، والأسرية بالإضافة إلى محافظتهن على صداقتهن، التي دامت أكثر من 30 عامًا، والطقوس التي اعتدن فعلها سويا، لم تغيرهم ضغوط الحياة، مشيرين إلى أن الخروج ووجودهن إلى جانب بعضهن هو الداعم الأساسي لتخطيهم صعوبات حياتهن، والتخلص من الطاقة السلبية، تختتم أماني: «إحنا وقفتنا جنب بعض بالدنيا».