رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«ياسمين» فقدت ساقيها في حادث ونجحت بالتدريس والسواقة: أهلي أكبر داعم ليا

كتب: ندى نور -

04:25 ص | الجمعة 22 أكتوبر 2021

ياسمين علاء تتحدى فقدان ساقيها

خرجت من منزلها في الصباح الباكر، تركض لتلحق بموعد القطار فهو وسيلتها نحو مستقبلها ومقر جامعتها التي تدرس بها، حيث تحلم باليوم الذي تتخرج فيه في كلية التجارة وتبدأ رحلتها العلمية، لكن حياتها انقلبت قبل أن تركب القطار، حين اختل توازنها وهي تركبه لتسقط أسفل عجلاته وتفقد ساقيها حتى منطقة الحوض، إلا أنها حولت المأساة التي ألمت بها إلى رحلة نجاح جديدة.

عاشت ياسمين علاء، 22 عامًا، صدمة فقدان ساقيها وافتقادها القدرة على الحركة عدة أشهر، غير قادرة على التعامل مع الواقع الذي فرض عليها نتيجة الحادث الذي تعرضت له، حتى تجد نفسها في سن الـ 20 عامًا، غير قادرة على فعل أي شئ بمفردها.

حاولت «ياسمين» التغلب على معاناتها التي أفقدتها القدرة على الحركة تماما، «فقدت رجلي وأنا في بداية العام الدراسي في تالتة كلية تجارة إنجليزي جامعة الزقازيق، وبعدها مكنتش عارفة حياتي هتمشي إزاي بعد مرور 4 شهور من تواجدي في المستشفى» حسب حديثها لـ «هُن».

قررت الفتاة العشرينية الاعتماد على نفسها دون أرجلها تدريجيا: «ربنا كان معايا في كل خطوة في حياتي وبقيت اعتمد على نفسي من غير رجلي، وبدأت بأني أذاكر لأطفال الجيران وبعدها أطفال تانية ومن هنا بدأت دروس تقوية في الإنجليزي للأطفال».

«ياسمين» بعد فقدان ساقيها تتعلم قيادة السيارة

حاولت «ياسمين» تأجيل العام الدراسي، ولكن رفض والداها اللذان كانا أكبر داعم لها، وبمساعدة عميد كلية تجارة وتوفير دكاترة لشرح المنهج ولجنة خاصة، تمكنت من الانتهاء من دراستها وبتفوق.

لم يتوقف نجاحها على التفوق الدراسي، بل أقدمت على شراء سيارة ذوي الاحتياجات الخاصة لتعلم القيادة: «بابا علمني، ولولا والدي والدتي مكنتش اتعلمت السواقة ولا اديت دروس، أكبر داعم ليا هما وأخواتي».

تحاول «ياسمين» التعايش بعد الحادث: «أنا قوية بسبب وجود أهلي والناس اللي بيحبوني جنبي في كل مراحل حياتي».