رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

عمره 14 يوما.. «حسين» مهدد بالموت بسبب «شكة إبرة»: بتر اليد ينقذ حياته

كتب: منة الصياد -

02:40 م | الخميس 21 أكتوبر 2021

الرضيع حسين

«أول حفيد» جملة لها مذاق خاص داخل كل أسرة، تعتبره نورًا يغير ظلام الحياة الروتينية، لتكتمل صورة العائلة، أحلام مشروعة لكل أسرة، كسرها الإهمال الطبي في البحيرة، حيث صمتت زغاريد استقبال المولود المسمى على اسم جده فرحًا بقدومه، وزادت آلام الأم الجسدية بغصة في القلب، تنزف كلما توجع الرضيع، الذي لم يتخط الأسبوعين من عمره، وبدلًا من تمني حياة مديدة بالفرح، صارت أمنيتها أن يعيش فقط، وتقر عينها به.

ولادة وإهمال 

قبل 14 يوما، استقبلت العائلة حفيدها الأول، بعد ولادته داخل أحد المستشفيات بمركز أبو حمص، إذ أنه ووفقًا للإجراءات الطبيعية التي يمر بها كل رضيع فور ولادته، تم الذهاب به ليحصل على تطعيم ما بعد الولادة، ومن هنا بدأت أولى خطوات رحلة معاناة الأسرة، بحسب محمد حسين، 27 عامًا، عم الطفل، خلال حديثه لـ«هن».

عند الذهاب بالصغير الذي تمت تسميته «حسين»، للحصول على لقاح تطعيم الولادة، أخبر الأطباء أسرته، بأن الأمر غير مسموح حينها، بسبب ارتفاع نسبة الصفراء لديه، وضرورة إجراء بعض التحاليل الطبية له، من خلال سحب عينة من الدم، كي يتم وضعه داخل الحضّانة الخاصة بالمستشفى: «بعد مرور 3 أيام من الولادة، طلبوا مننا نعمل لحسين تحاليل صفراء وكبد، من خلال سحب عينة دم من إيده، عشان يتم وضعه في الحضّانة، ورفضوا يطعموه، عشان حالته».

خطأ طبي داخل معمل التحاليل

خطأ طبي فادح تعرض له الرضيع، على يد أحد الممرضين، خلال سحب عينة الدم من يديه الصغيرتين، إذ أن الممرض لم يغير إبرة حقنة سحب العينة، ما أدى إلى حدوث مشاجرة بين أسرة الطفل والأول، يؤكد محمد: «شوفته بعيني وهو بيحط الإبرة في الإيد التانية لابن أخويا المولود، واتخانقت معاه بقوله أنت بتعمل إيه؟ قالي ده شغلي ملكش دعوة، وطردوني برة غرفة التحاليل».

تورمات وغرغرينا

سرعان ما بدأت التغيرات الواضحة تظهر على يد الصغير، بعد مرور 3 أيام من سحب العينة، ووضعه داخل الحضانة الخاصة بالمستشفى، إذ بدأت الالتهابات في الظهور بها، فضلًا عن تورمها بشكل كبير، ما سبب حالة من الذعر لأسرة الرضيع.

يقول عم الطفل: «الدكاترة قالوا لنا في الأول إن عنده خراج، وهو اللي عامل كده، فطلبت منهم ميفتحهوش إلا بإذن مني، لأني كنت شاكك إنه مش خراج، بس روحت تاني يوم لاقيتهم فتحوا إيد ابن أخويا من ورانا، وبعد يومين حالته اتدهورت، والمستشفى اديتنا إذن خروج عشان نوديه لاستشاري بره، قالنا إن حصلت له غرغرينا، وممكن يحتاج بتر أو يحصله تسمم في الدم، ولازم يرجع المسستشفى حالا».

استغاثة الأسرة 

تستغيث الأسرة خلال حديثها لـ«هن» بالمسؤولين، لمحاولة إنقاذ حالة الرضيع من التدهور، خاصة أن المستشفى يرفض إجراء أي تدخل طبي للصغير بعد إعادته، فضلًا عن منع أسرته من رؤيته أو زيارته على مدار الساعات القليلة الماضية: «بقالنا 30 ساعة لحد دلوقتي مش عارفين نشوفه، وده مخوفنا يكونوا عملوا ليه حاجة تانية من ورانا، وكل ما نسألهم يبلغونا إن الحالة مستقرة، والولد بيضيع مننا، ومش عارفين نعمله حاجة، بسبب الإهمال».