رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

قصص سيدات في «أكتوبر الوردي» هزمن «الكسوف» من سرطان الثدي: بنحب الحياة

كتب: نرمين عبد العزيز -

03:04 ص | الأربعاء 20 أكتوبر 2021

مريضات سرطان الثدي في أكتوبر الوردي

نساء يواجهن أنفسهن لتقبل ذاتهن بمرض سرطان الثدي، يحاربن أفكارهن ليتغلبن على معتقدات وتربية خاطئة نشأن عليها في مجتمع يحرم البنت من البوح حتى بتغيرات تحدث بجسدهن، كادت هذه المعتقدات أن تلقي بهن إلى التهلكة قد توشك أن تودي بحياتهن، ولكن اليوم، يخرجن في مجموعات لينشرن الوعي في «أكتوبر الوردي» شهر التوعية بمرض سرطان الثدي، ويتحولن من طاقة سلبية إلى إيجابية تلهم غيرهن من المريضات وتشجعهن على تخطي عقبة المرض، والعيش بعده في سعادة.

تفاصيل مرض زينب بسرطان الثدي

قبل 13 عامًا كان «الكسوف» على وشك أن يودي بحياة «زينب»، تلك السيدة التي ورثت معتقدات خاطئة عن الخجل يندرج تحت مسمى الكسوف و«العيب» فسكتت عن خطر سكنها خوفًا من نظرة المجتمع لها.

«زينب علي» سيدة أربعينية حاربت معتقداتها وخوفها من المجتمع وأسرتها حتى تخضع إلى العلاج من مرض سرطان الثدي، وتواجه كل من حولها بأنها مريضة، وامراة قوية في آن واحد.

كانت تجربتها مع المرض لأول مرة في حياتها وهي في الثلاثينيات من العمر وتربي ثلاثة أولاد صغار، تسترت على مرضها في البداية، إلا أن أحد أبنائها فُزع من شكل شعرها عندما وقع بالكامل لتواجهه بالحقيقة وتواجه أسرتها ومن حولها بمرضها دون خوف.

تقول زينب في تصريحات لـ «هن»: «لما بقابل حد بنصحه وبقوله مبقتش بتكسف إن أنا عندي سرطان، المرض نعمة مش نقمة والكسوف كان نتيجة لمعتقدات غلط اتربيت عليها».

قصة «سحر» مع التستر على مرض السرطان

ليست زينب فقط من عانت من بطش العادات والتقاليد والمعتقدات الخاطئة لتتستر على مرضها «سحر سيد»، تعمل معلمة بإحدى المدارس عندما اكتشفت وجود مرض خبيث بجسدها يئست من الحياة ولم تستطع مواجهة المجتمع بسبب المعتقدات والأفكار السلبية تجاه المرأة لتقرر أنها لن تأخذ العلاج بعد أن خضعت لعملية استئصال كامل للثدي.

فقدت سحر الثقة بنفسها بعد هذه العملية فقررت أنها سوف تمكث في منزلها بقية عمرها، ليقنعها طبيبها بضرورة أخذ العلاج بعد العملية والعودة إلى الحياة وممارسة نشاطاتها بشكل طبيعي ولكن كانت إجابتها عليه: «هي موتة ولا أكثر مش فارقة».

بنات وزوج سحر جعلوها تتراجع عن التفكير بشكل سلبي، فهي من ترعاهم لتقرر أن تبدأ رحلة العلاج وبعد عامين من الاكتئاب بسبب المرض، عادت إلى مهنتها وواجهت الحياة والمجتمع مرة أخرى بدعم من زوجها، وذلك بحسب تصريحاتها لـ«هن»: «كان شايلني وشايل بناتي كتر خيره».

بعد أن عادت سحر إلى حياتها الطبيعية بدأت بالمشاركة في الأنشطة التي تخص سيدات مرضى سرطان الثدي لتعطيهن الدعم والتوعية حول المرض وعدم الإحراج أو الكسوف منه، «أنا المرض غيرني للأحسن، سحر دلوقتي غير بتاعة زمان، إحنا أقوياء».