رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

الإفتاء: يجوز للمرأة الأخذ من أموال زوجها دون علمه في حالة واحدة

كتب: آية المليجى -

01:48 م | الجمعة 15 أكتوبر 2021

أرشيفية

حيلة دائما ما تلجأ إليها السيدات، اللواتي يعانين من عدم تلبية أزواجهن لمتطلبات المنزل، إذ يضطررن أن يغطين الاحتياجات بأخذ ما يكفي من مال الزوج دون علمه، وبعضهن يشعر بالضيق والقلق خوفا من العقاب الرباني، ليلجأن إلى دار الإفتاء المصرية، لاستطلاع موقفهم الشرعي، وكان آخرهن سيدة تساءلت: «الزوجة التي تؤخذ من مال زوجها دون علمه، هل عليها إثم في ذلك؟ أم يجوز لها لكن بشروط محددة؟».

حكم أخذ أموال الزوج دون علمه

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على السؤال الذي ورد إلى الموقع الرسمي لدار الإفتاء، مؤكدا أنه من الجائز أن تأخذ الزوجة القليل من مال زوجها، إذا كان مقصرا في النفقة الواجبة عليه، بحيث تأخذ ما يفي المتطلبات الواجبة على الزوج.

واستشهد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بحديث هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان، الذي جاء فيه: «دَخَلَتْ هِنْدٌ بنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ ما يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ إلَّا ما أَخَذْتُ مِن مَالِهِ بغيرِ عِلْمِهِ، فَهلْ عَلَيَّ في ذلكَ مِن جُنَاحٍ؟ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: خُذِي مِن مَالِهِ بالمَعروفِ ما يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ».

موقف الرجل الذي لا يترك مالا لزوجته

كان سؤال آخر ورد إلى دار الإفتاء المصرية عبر قناتها على موقع الفيديوهات «يوتيوب»، حول شكوى من إحدى السيدات بأن زوجها لم يترك لها مالًا في المنزل حتى تنفق منه، وكان نص السؤال الوارد: «ما حكم الزوج الذي لا يترك مالًا لزوجته تنفق منه؟».

جاءت إجابة دار الإفتاء، بأنه على الرجل أن ينفق على أهل بيته في المأكل والعلاج والمسكن والمشرب والمسكن والملبس والتعليم، وكل نواحي الحياة، وما دام يفعل ذلك فهو لم يقصر في شيء، لكن إذ امتنع عن الإنفاق رغم قدرته فهو مقصر وملوم.

وعن إجبار الزوجة على الإنفاق، أوضحت الإفتاء، أنه لا يجوز له ذلك ولا أن يسيئ معاملتها لأجل الإنفاق من راتبها الخاص على منزل الزوجية، لأن للزوجة ذمة مالية خاصة بها، والنفقة هي من واجبات الزوج بمقتضى عقد الزواج الصحيح، وعلى الزوجين أن يتقيا الله ويحافظا على كيان أسرتهما، وأن يتعاونا على إقامة حياة كريمة بينهما، تسودها المودة والرحمة.