رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

ما حكم إساءة معاملة الزوجة في الإسلام.. «الإفتاء» تجيب

كتب: ندى نور -

04:19 ص | الجمعة 15 أكتوبر 2021

حكم اساءة معاملة الزوجة في الإسلام

يتعامل الأزواج في بعض الأحيان بشكل غير مقبول مع الزوجة، وتختلف أشكال الاعتداء عليها من اعتداء لفظى أو جسدي، وأحيانا لاتقتصر أشكال العنف على الزوجة فقط بل تصل إلى الأبناء ايضا.

وفي سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، تقول فيه السائلة: «ما حكم إساءة معاملة الزوجة والأولاد في الإسلام؟».

حكم إساءة معاملة الزوجة والأولاد في الإسلام

وجاءت الإجابة على السؤال: «أن الاعتداء على الزوجة والأولاد وتهديدهم وترويعهم لا علاقة له بالشريعة الإسلامية، بل إن الإسلام قد حث على خلاف ذلك، وجعل حسن معاملة الأزواج لزوجاتهم وأهليهم معيارًا للخيرية، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «خيرُكُم خيرُكُم لأهْلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهْلِي» رواه الترمذي.

وأكدت الدار أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه ضرب نساءه قط، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ» رواه مسلم.

وأما قوله تعالى عن ضرب النساء: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) [النساء: 34]، فلا يقصد بالضرب هنا إهانة الزوجة وإيذاؤها، بل هو لبيئة وثقافة معينةٍ تستحسن الضرب وسيلةً لعتاب الزوجة وإظهار عدم الرضا بسلوكها، ويكون تربيتًا باليد أو السواك أو فرشة الأسنان ونحوها، فالغرض منه التنبيه لا الإيلام.

والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الأسوة الحسنة الذي يجب على الأزواج أن يقتدوا بسيرته الكريمة العطرة في معاملة زوجاتهم، كما قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا) [الأحزاب: 21].

ولا شك أن الضرب المبرح أو الجلد أو العقاب البدني وهو ما يطلق عليه: العنف الأسرى محرم بالإجماع، ويجب على جميع البشر الوقوف ضده، وممارسة العنف ضد الزوجة لا علاقة لها بالإسلام.