رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

هل يحق للزوجة المطلقة ميراث زوجها المتوفى في فترة العدة؟.. الإفتاء: تختلف من حالة لأخرى

كتب: آية المليجى -

06:07 م | الثلاثاء 28 سبتمبر 2021

ميراث المرأة المطلقة من زوجها المتوفى

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من إحدى السيدات حول إذا كان للمرأة المطلقة من زوجها الذي توفي أثناء شهور العدة، مع العلم أنه طلقها الطلقة الثالثة، فهل لها ميراث وهل تستحق الحصول على نفقة المتعة والعدة؟

وأجاب عن ذلك محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في السؤال الذي ورد إليه عبر صفحة دار الإفتاء على «فيس بوك»، أنه توجد أنواع متعددة للطلاق ولكل نوع حكم في الشريعة الإسلامية، فإذا كان الطلاق غيابيًا، أي قام الزوج بطلاق زوجته عند المأذون دون علمها ففي هذه الحالة لها أن ترث في مال طليقها. 

وأوضح «عبد السميع» أنه في حالة أن يكون الطلاق حضوريًا، المعروف بـ«الطلاق على الإبراء»، ففي هذا الطلاق تكون الزوجة قبلته وتنازلت عن جميع حقوقها وأبرت زوجها من كل الحقوق، وهنا لا يحق لها أن تطالب بنفقة العدة ونفقة المتعة والمؤخر، وليس لها حق في ميراث طليقها بعد وفاته.

ماذا عن ميراث المرأة المختلعة في شهور العدة ؟

أما في سؤال آخر أجابت عن دار الإفتاء المصرية عن وفاة «رجل وترك ابن، وبنت، وزوجة مطلقة طلقة بائنة للخلع، ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة، فما نصيب كل وارث؟».

وهنا جاءت إجابة دار الإفتاء المصرية أنه من المقرر شرعًا أن الطلاق البائن يقطع النكاح، ولا ترث المطلقة طلاقًا على الإبراء في مطلقها المتوفى، حتى ولو كانت في العدة، عملًا بالمادة 11 من قانون المواريث رقم 25 لسنة 1944م.

واختتمت الدار فتواها أنه بوفاة الأب عن المذكورين فقط يكون لابنه وبنته جميع تركته للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبًا، لعدم وجود صاحب فرض.

هل يحق للمرأة التي توفي عنها الزوج قبل الدخول بها.. الميراث؟

وفي سؤال آخر أجابت عنه لجنة مجمع البحوث الإسلامية عن امرأة عقد عليها الزوج ثم مات ولم يدخل بها، فهل يحق لها الميراث في تركته، وجاءت الإجابة أنه من المعروف فقهًا أن المعقود عليها عقدًا صحيحًا تسمى في اللغة والشرع زوجة، فإذا مات الزوج قبل الدخول، ورثته فيكون لها من ماله الربع إن لم يكن له ولد لقوله تعالى «وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ»، والولد الذكر أو الأنثى، فإن كان له ولد فلها الثمن لقوله تعالى «فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ».

هل يحق للزوج الوصية لزوجته بميراث الثلث بخلاف ميراثها؟

وجاء سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية حول أحقية الزوج في الوصية بميراث الثلث لزوجته بخلاف ميراثها، وكان مضمون السؤال «توفي رجل وترك زوجة، وشقيقة، وابن أخ شقيق، ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة.. وقد ترك المتوفي المذكور وصية موثقة بثلث تركته لزوجته.. أولًا: ما حكم هذه الوصية؟ ثانيًا: ما نصيب كل وارث؟».

وجاءت إجابة دار الإفتاء المصرية، أنه من المقرر شرعًا أن الوصية جائزة للوارث وغير الوارث في حدود ثلث التركة، وإن زادت عن الثلث فتحتاج الزيادة إلى إجازة الورثة، فقد نصت المادة 37 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 م بقولها: «تصح الوصية بالثلث للوارث وغيره وتنفذ من غير إجازة الورثة، وتصح بما زاد على الثلث ولا تنفذ في الزيادة إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصي وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه».

وعلى ذلك، أوضحت الدار: «هذه الوصية التي أوصى بها المتوفى المذكور لزوجته بثلث تركته صحيحة متى استكملت شروط صحتها، وتُخصم من التركة قبل تقسيمها».