رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

فاطمة ابنة الـ13 عاما.. حفظت القرآن كاملا في سن الـ5 وعلمته لأكثر من 200 طفل (صور)

كتب: آية المليجى -

02:41 م | السبت 25 سبتمبر 2021

الطفلة المعجزة «فاطمة البنداري»

طفولة مختلفة عن بقية قريناتها، ربما حافظت على مظاهرها العامة أحبت اللهو بألعابها المفضلة والأحاديث الطفولية لكن بقي صوت القرآن الكريم الذي لازمها في تفاصيل يومها هو الأقرب إليها من أي شيء، أنصتت لآياته الرحيمة ولصوت آخذ قلبها لمعجزة ربانية، فمع دوام الإنصات للقرآن الكريم أصبحت فاطمة عاطف البنداري، حافظة لكتاب الله كاملًا وهي ابنة الـ5 أعوام لتكن بالفعل «الطفلة المعجزة».

الحكاية بدأت منذ أن أتمت «فاطمة» صاحبة الـ13 عامًا، عامها الثالث، وأصبح القرآن الكريم أنيسا لطفولتها، بعدما اعتادت والدتها إشغاله في المنزل، الكائن وقتها بالسعودية، أنصت الصغيرة للصوت العذب لآيات سورة الناس، فكانت أول السور التي أضاءت قلبها لنور القرآن، حتى آلفت عليها وأتقنت حفظها رغم صغر سنها.

بدأت فاطمة من عمر 3 سنوات بحفظ سورة الناس

انتقلت الأم تدريجيًا مع طفلتها من سورة الناس للسور التي تضاهيها في صغر الآيات، ومع التكرار المستمر تعطش قلب «فاطمة» لمزيد من الحفظ «ماما كانت بتحفظني القرآن.. عن طريق السمع»، لم تبتعد الصغير عن مظاهر طفولتها، فكانت ألعابها المفضلة تحيطها بجانب صوت القرآن الكريم والآيات التي خصصتها الأم لحفظها «السورة اللي كنت بحفظها.. ماما بتفضل تشغلها على طول لغاية ما أحفظ». 

وعلى مدار قرابة العامين، وبالطريقة ذاتها كانت «فاطمة» حفظت القرآن الكريم عن طريق الإنصات الجيد، وكانت سورة البقرة هي آخر ما حفظتها خلال شهر، لم يكن الحفظ وحده هو هدف الصغيرة التي لم تتردد في السؤال عن معاني القرآن الكريم لتكن والدتها هي دليلها ومرشدها الأول «مكنتش بحفظ بس.. ماما كانت بتفهمني». 

حصلت الصغيرة على استثناء لدخولها امتحان حفظ القرآن

أتمت «فاطمة» حفظ القرآن الكريم قبل إتمامها العام الخامس، المعجزة التي لم يصدقها أحد، ولصغر سنها لم تتمكن بسهولة من دخول الامتحانات الخاصة بحفظ القرآن في المسجد النبوي الشريف حتى حصلت على الاستثناء لإصرار أسرتها، لتبهر المشايخ بصوتها وحفظها التام وتحصل على الشهادة من المسجد النبوي في عامها الخامس «قالولي أني أصغر طفلة حفظت القرآن في المدينة المنورة.. وخدت الشهادة من الجمعية الشرعية في المدينة المنورة».

فاطمة حفظت آلالاف الأحاديث وألفية ابن مالك

انتقلت «فاطمة» برفقة أسرتها للعودة إلى مصر، وتحديدًا في محافظة الوادي الجديد، ليفتح لها المجال الديني، فالتحقت بدراسة في الأزهر الشريف وتعلق قلبها للعالم الروحاني، ومن حفظ القرآن الكريم للأحاديث النبوية الشريفة وحفظت منها ما يتجاوز الآلاف، بالإضافة إلى ألفية ابن مالك كاملة، لتحصد ابنة المرحلة الإعدادية على العديد من الجوائز منها المركز الأول فى مسابقة الأمير نايف لحفظ الحديث النبوى الشريف فى السعودية، وأيضًا المركز الأول في مسابقة تحدى القراءة العربى بعدما مثلت الأزهر الشريف.

الصغيرة ترتدي ثوب المعلمة.. وتحفظ أكثر من 200 طفل القرآن

معجزة «فاطمة» لم تتوقف على حصد المراكز الأولى، بل شهادات الإجازة التي حصلت عليها لحفظ القرآن الكريم من الحرم النبوي الشريف، لترتدي الصغيرة ثوب المحفظ لكتاب الله، وتلتحق بجمعيات متخصصة في حفظه «معايا شهادات الإجازة.. وبحفظ حوالي 200 طفل في مصر أونلاين القرآن تبع أكاديمية روضة الرحمن».

«حببي الطفل في القرآن وخليه يلعب براحته ومتضغطهوش عشان يحفظ» نصيحة بسيطة وجهتها «فاطمة» للأمهات لمساعدتهم في حفظ القرآن لأطفالهم «خليه يحفظ على قد ما يقدر.. واربطي القرآن بحاجات الطفل يحبها زي ألعابه»، مسيرة الصغيرة لم تنته بعد فهي تتمنى مقابلة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف «نفسي أقابله أوي.. وكمان بتمنى أكون دكتورة مخ وأعصاب».