رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

مأساة رحلة الطفلة «ليال» مع ضمور العضلات.. خدت «أغلى حقنة» وماتت «شرقانة»

كتب: آية أشرف -

12:36 م | الأربعاء 22 سبتمبر 2021

الطفلة «ليال»

عام ونصف من المعاناة عاشتها الطفلة «ليال» مع ضمور العضلات، قبل أن تأتيها انفراجة وبارقة أمل بعد الحصول على أغلى حقنة في العالم، لكنها لم تدم أكثر من 45 يوما تقريبا، إذ غادرت عالمنا قبل ساعات بشكل مفاجئ، ورغم مرضها الصعب، إلا أن المؤشرات الأولية ترجع الوفاة إلى سبب آخر غير متوقع.

رحلة قاسية مع مرض «ليال»

معاناة «ليال» صاحبة العامين، مع المرض النادر، بدأت بعد 6 أشهر من ولادتها بمسقط رأسها دمياط، ليبدأ والديها أحمد العزب، ورُبا الأشقر، رحلة من معقدة وقاسية في طريق اكتشاف طبيعة مرض ابنتهما الوحيدة ومحاولات علاجها: «كانت مولودة سليمة، وبعد 6 شهور بدأ جسمها يكون مرخي جدًا، ولا بتنام بشكل كويس، ولا بتقدر تفرد جسمها، أو تقعد كويس».

يحكي أحمد العزب، تاجر مشغولات فضية لـ «هُن»، تفاصيل الرحلة الطويلة مع مرض ابنته «ليال»، مؤكدًا أنها وُلدت طبيعية دون أعراض تنذر بإصابتها: «اتولدت في أغسطس 2019، كانت طبيعية والنمو كان طبيعي، وبعد 6 شهور الموضوع اتأخر، رقبتها بقت مرخية مش بتقدر تصلبها، رغم فحصي ليها المستمر مع الأطباء، اللي قالوا إن ده عادي وطبيعي، وأنه مجرد تأخر نمو».

حالة الطفلة «ليال» تدهور

العلاج لم يجدِ، الحالة تدهور، الأب يدور حول نفسه داخل عيادات الأطباء: «بعد شهرين من التشخيص الخاطئ، نزلنا القاهرة، كانت سنة وشهر، الجسم كله مرخي، عملنا رسم عضلات وأشعة، واتصنفت فعلًا مريضة ضمور عضلات شوكية، Spinal Muscular Atrophyمعرف باسم (SMA)».

استغاثة لعلاج الطفلة «ليال»

«#انقذوا_ليال»، هاشتاج دشنه الأب ودعمه خلاله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف إنقاذ حياة طفلته، عقب تشخيصها بالمرض، وحاجتها لحقن بعلاج جيني، يصل سعره إلى 2.1 مليون دولار، ما يعادل 34 مليون جنيه مصري.

استجابة وعلاج للطفلة «ليال»

عقب 60 يومًا، من تدشين هاشتاج «#انقذوا_ليال»، لعلاج الطفلة من مرض الضمور العضلي الشوكي، أعلنت وزارة الصحة والسكان، حقن ليال أحمد، أول طفلة مصابة بالضمور العضلي الشوكي، بالفعل بالعلاج الچيني داخل مركز مستشفى معهد ناصر، ضمن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لعلاج مرضى الضمور العضلي، مُرفقة الخبر بصورة الطفلة خلال رحلة العلاج.

تأهيل وعلاج طبيعي

كشفت السيدة رُبا الأشقر، والدة الطفلة «ليال» كواليس العلاج داخل مركز مستشفى معهد ناصر لـ«هُن»: «بنتي خدت الحقنة في ساعة ونص، لأنها دقيقة جدًا، والحمد لله إنها مكانتش حاسة بأي حاجة، ولا فاهمة إيه اللي بيحصل، دخلت نايمة وفاقت بعد الحقن، لكن لسه هتحتاج علاج طبيعي واكتساب مهارات عشان الجين يتطور، وتبدأ ترجع تنمو بشكل طبيعي». 

وفاة الطفلة ليال

أقل من شهر ونصف تقريبًا، أعقبت حقن الطفلة «ليال»، إلا أن القدر لم يلهمها الفرصة لتذوق طعم الحياة، لتلفظ أنفاسها الأخيرة مساء أمس، إذ كشف مصدر مقرب من أسرة الطفلة  لـ«هن»، أنها «شرقت وماتت قبل ما توصل المستشفى».