رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

أم تساعد ابنها في نفقات الدراسة دون شقيقاته.. «الإفتاء» توضح مشروعية التصرف

كتب: منة الصياد -

01:45 م | الأحد 19 سبتمبر 2021

دار الإفتاء المصرية

ورد سؤال لدار الإفتاء المصرية عبر البوابة الإلكترونية لها، جاء مفاداه: «لي ابن متزوج ويعمل مدرسًا، وترقّى في دراسته إلى أن حصل على الماجستير، وهو ماضٍ في طريقه لنيلِ الدكتوراه، ولا يقدِرُ على مصاريفها، فهل يجوزُ لي أن أساعدَهُ من مالي دون أَخَواته البنات: متزوجتين وثالثة لم تتزوج؟».

الإفتاء ترد 

وردت دار الإفتاء في الفتوى رقم 5508، بأنه يجوزُ للإنسان أن يتصرّف في ماله حالَ حياته وصحته وكمال قواه العقلية بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاءُ حسبما يراه محققًا للمصلحة؛ فله أن يميّز بعض أولاده أو يخصَّهُم بما يشاء من ماله دون بعض لغرضٍ مُعْتَدٍّ به شرعًا أو عرفًا: كالتعويضِ عن الجُهْد، أو سدّ الحاجة، أو التأمين في المسكن، أو المكافأة على البرّ والإحسان، أو توفير الحياة الكريمة التي تقِي الإنسان أن يتكفَّفَ النّاس، أو تجنّب النّزاع بين الورثة عند الموت، أو الحماية من المطالبة بحقّ لا يستطيعُ الوارث له سدادًا.. إلى غير ذلك من الأغراض والمصالح الدينية والدنيوية.

وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال، «فإنَّ لك أن تساعد ابنك دون أخواته البنات، ولا يكون في ذلك شيءٌ من الظلم أو المخالفة للشريعة؛ لأنك إنما تتصرفُ فيما تملِك، ولكن عليك أن تحتفظَ بشيءٍ للثالثة التي لم تتزوج؛ ليكون أقربَ للعدل بعد أن ساعدت المتزوجتين».

حكم المساواة بين الأولاد في الهبة حال الحياة 

وإجابة على سؤال آخر مضمونه: «هل يجب على الإنسان التسوية بين الأولاد في العطاء حال الحياة؟».

قالت دار الإفتاء، إنه لا يجب ذلك بل يستحب التسوية بين الأولاد في الهبة حال الحياة، ويجوز التفضيل وعدم التسوية بينهم، فليس هذا بمكروه أو حرام شرعًا إذا كان له سبب؛ كمرض أو صغر سنٍّ أو مساعدة للزواج أو مساعدة على التعليم والدراسة ونحو ذلك، مما يستدعي الزيادة في العطاء والهبة، فلا يكون الإنسان حينئذٍ مرتكبًا للظلم، ولا إثم عليه في ذلك؛ لأنه تصرف فيما يملك حسب ما يراه مُحقِّقًا للمَصلَحة.