رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

هزمت السرطان بالفن.. «سما» قصة تحدي من غرف جلسات الكيماوي: بحب الألوان

كتب: سمر صالح -

11:52 ص | الأحد 19 سبتمبر 2021

سما تامر

ظنت أنها النهاية، ولكن من رحم المعاناة يولد الأمل، فبينما كانت تقضي ساعات طويلة من الليل تصارع آلام العلاج الكيماوي، كان القدر ينسج لها خيوطًا من الفرح دون أن تدري، من داخل غرفة العلاج كانت بداية مقاومة شبح السرطان، ومن نفس المكان أيضًا اكتشفت شغفها بالفن وموهبتها التي أضحت عامًلا كبيرًا في رحلة العلاج، عرفت منها طريق الأمل وبات كل عسير يسيرًا في عينيها، واكتملت السعادة بانطلاق مشروعها الخاص.

إصابة بالسرطان في الساق جاليمنى نهاية عام 2016

قبل خمسة أعوام من الآن، وفي نهايات عام 2016، داهم السرطان جسد المراهقة «سما تامر» حين بلغت عامها الحادي عشر، استسلمت له وقتًا قليلا، انشغلت فيه برحلة العلاج التي بدأتها بالكيماوي ومن ثم العلاج الإشعاعي حتى اضطر الأطباء للتدخل الجراحي لاستئصال الورم من الساق اليمنى «عملت عملية وقعدت في الجبس أكتر من شهر مش بتحرك ولا بقدر أقوم»، تقول في بداية حديثها لـ«الوطن».

رسم وإكسسوارات من وحي المعاناة

على الجانب الآخر من أيام المرض التي التزمت فيها الصغيرة الفراش، نما بداخلها حب الفن والإكسسوارات، وانطلقت في عالم خاص بها من داخل غرفتها، أمسكت بالفرشاة وأخذت تعبر عما بداخلها بالرسم «بحب الألوان وبحب تداخلها مع بعض بيغير حالتي النفسية وده ساعدني كتير أتعافى وقت التعب»، حتى أنها أبدعت في تصميم إكسسوارات ملونة بألوان زاهية وأطلقت مشروعها الخاص بها.

عاشت تجربتهم وعانت معاناتهم فما كان منها إلا دعمهم قدر استطاعتها، طرقت «سما» أبواب غرفات العلاج لأطفال مرضى السرطان، تشاركهم التلوين والرسم وتعلمهم مهارات مختلفة إيمانا بأهمية الدعم النفسي والروحي في التعافي من المرض الخبيث «بيفرق معاهم معنويا وبيساعدهم على التعافي».

تخصيص عائد مادي لدعم مرضى السرطان

«بتمنى مشروعي للإكسسوارات يكبر وتزيد المبيعات عشان أخصص جزء من العائد المادي لمستشفيات علاج السرطان»، بصوت فتاة مراهقة لم تكمل عامها العشرين، تعي جيدا مرارة التجربة التي انتصرت عليها في نهاية الرحلة، تستكمل «سما» حديثها عن دعمها لمرضى السرطان، وبحسب وصفها، تشعر بالفرح حين تدعم محاربي المرض الخبيث.