رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كاد يهزمها التنمر.. الطفلة «منة» تواجه الحياة بالغناء بلغة الإشارة: لقيت نفسي (فيديو)

كتب: آية المليجى -

04:31 م | الجمعة 17 سبتمبر 2021

منة شريف

تميزت بالطيبة الزائدة، لكن البعض لم يدرك معنى تلك الصفة الحميدة، لتصبح طالبة الابتدائي، وقتها، مادة للتنمر بين زملائها، حتى تمكن الحزن الشديد من قلبها، وفضلت العزلة رغم صغر سنها، لكن القدر جاء ليعطي منة شريف، فرصة أخرى، بعدما حولها القهر إلى فتاة أكثر نشاطًا، حين قادتها الصدفة لتعلم لغة الإشارة، ذلك العالم الجديد على ابنة الـ16 عامًا، الذي قادها لإبراز موهبتها في تسجيل أغانٍ بلغة الصم والبكم.

تنمر ونقطة تحول

أواخر عام 2016، شهدت نقطة التحول في حياة «منة»، التي كثيرًا ما عانت من التنمر بين زملائها في المدرسة، بسبب طيبتها الزائدة، بحسب حديثها لـ«هن»، ليقرر الأب السفر إلى بلجيكا، نظرًا لظروف عمله، وتستقر الأسرة على تلك الأرض الأجنبية، لتعيش الطفلة حياة مختلفة عن العادات والتقاليد التي تربت عليها، لكن نتيجة الاختلاف كانت أكثر من المتوقع.

البيئة المختلفة التي عاشت فيها «منة» شجعتها على تكوين دائرة أصدقاء جديدة، فتغيرت شخصيتها لأفضل مما كانت، بعدما تلقت التشجيع من أسرتها على تعلم أشياء جديدة، والاشتراك في أنشطة مختلفة: «ماما شجعتني أدخل مسابقات، وأقف على المسرح أتكلم، ومخبيش حاجة جوايا مادام عاوزة أقولها»، تنفست الصغيرة الحرية، وانطلقت في الحياة، وكأنها ولدت من جديد.

صدفة وعشق للغة الإشارة

«لغة الإشارة» كانت بداية طريق مهم في حياة الطالبة «منة»، التي أحبت اللغات بعدما درست أنواعها المختلفة في المدارس البلجيكية، لتلفت أنظارها إلى لغة الإشارة، التي تعتمد في أساسها على التعبير، وهو ما برعت فيه الصغيرة: «اللي حواليا كانوا بيقولولي إني بعرف أعبر أوي».

وفي مارس عام 2020، انتشر مقطع فيديو للفنانة هيدي كرم، وهي تغني بلغة الإشارة «تحيا مصر»، في الوقت الذي فرض فيه فيروس كورونا المستجد، حالة الطوارئ، وألزم الجميع بالمكوث في المنزل، رأت «منة» الفيديو بالصدفة، وسرعان ما أعجبها، ونمى بداخلها حبها للغة المختلفة: «قلدتها وسجلت لنفسي الفيديو».

أمنية وقناة للغة الإشارة

تلقت «منة» ردود فعل مشجعة من أسرتها، ورغبت في تعلم المزيد عن لغة الإشارة، عن طريق «كورسات أونلاين»، فازداد تعلقها أكثر، لتنشي قناة على موقع «يوتيوب»، وضعت فيها مقاطع فيديو، وهي تؤدي أغاني مختلفة بلغة الإشارة، ونصائح ألقتها لمن يرغب في تعلم تلك اللغة: «كل شوية بتعلم حاجة جديدة».

هدف منة شريف، من تأسيس القناة، جاء أيضًا ليتعرف قطاع أوسع من البشر على طبيعة لغة الإشارة، التي تفتخر الصغيرة دومًا باستكشافها: «أنا مبسوطة أني اتعلمتها لوحدي.. كل الصم والبكم دول في قلبي كتير، ومستنية أني أشوف أكتر، وأتعامل مع صم وبكم أكتر».