رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

هل يجوز تبني طفلة صغيرة برضا والديها وتغيير نسبها؟.. «الإفتاء» تجيب

كتب: غادة شعبان -

07:05 ص | الجمعة 17 سبتمبر 2021

أرشيفية

لم تُرزق بنعمة إنجاب الأطفال، تمنت أن تسمع كلمة «ماما» وتجد من يحنو عليها ويساندها في كبرها هي وزوجها، جربت كل السُبل التي تجعلها تضم طفلا لصدرها، لكن دون جدوى، حتى قررت الذهاب لكفالة طفلة هي وزوجها يوم ولادتها برضا والديها، وأراد الزوج تسجيل الطفلة باسمه وزوجته وإعطائها كل المستحقات من الناحية المادية والاجتماعية لضمان حقها في الحياة.

لجأ الزوج إلى دار الإفتاء المصرية، عبر البوابة الإلكترونية الخاصة بهم، وأرسل سؤالا قال خلاله: «لم أنجب أطفالًا من زوجتي وقمنا بتنبي طفلة من يوم ولادتها برضا والديها، ونريد تسجيلها باسمي واسم زوجتي، واعطائها كل ما للبنت الحقيقية من حقوق وواجبات، فما حكم ذلك شرعًا؟».

ومن جانبه ردت دار الإفتاء على السؤال كالتالي: «التبني، هو استلحاق شخص معروف النسب إلى أب، أو استلحاق مجهول النسب، مع التصريح بأنه يتخذه ولدًا وليس بولد حقيقي له. وهذا هو التبني الذي كان معروفًا في الجاهلية قبل الإسلام، فكانوا يجعلون المتبنى كالولد الحقيقي، ويثبتون له جميع أحكامه، فلما جاء الإسلام أبطله وقضى عليه؛ فقد قال سبحانه وتعالى في كتابه الحكيم: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: 4].

وواصلت «وقال سبحانه وتعالى في آية أخرى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: 5]».

حكم كفالة طفلة من والديها وتغيير اسمها لتكون تابعة لهم

وفي الحادثة موضوع السؤال، تقول الإفتاء: «لا يجوز للسائل شرعًا الذي لم ينجب أطفالًا من زوجته أن يحضر طفلة ثابتة النسب من أبويها وأن يقيدها باسمه واسم زوجته؛ لأنه بهذا يكون قد اتخذها بنتًا له، وهي ليست بنتًا له حقيقة؛ لأن الإسلام قد أبطل هذا النوع من التبني الذي كان معروفًا في الجاهلية للأضرار الجسيمة التي تترتب عليه، ومنها تحليل الحرام، وتحريم الحلال، وتزييف الحقائق، وتضييع حقوق العباد، ونسبة بنت ثابتة النسب إلى غير أبويها الحقيقيين».

دار الإفتاء ترد على السؤال

واختتمت دار الإفتاء في الرد على السؤال: «أما إذا أراد السائل بهذا التبني أن يربي هذه الطفلة، وينفق عليها من ماله الخاص فهذا عمل خير عظيم، وإن أراد الاستزادة من هذا الخير فليهب هذه البنت ما يشاء من ماله أو أن يوصي لها بجزء من ماله مما يصح له الوصية به شرعًا، ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.والله سبحانه وتعالى أعلم».