رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«زوجة شيكابالا خدت الموافقة من والدته».. حكايات النوبيين عن الزواج من خارج أسوان

كتب: غادة شعبان -

01:51 م | الأحد 05 سبتمبر 2021

شيكابالا وزوجته

عادات الزواج تختلف من مكان لآخر ومن بلدة لأخرى وحتى من قبيلة للثانية، البعض منهم يفضلون الزواج من الأقارب والأهل وهو ما يحدث في بعض محافظات مصر، وفي محافظة أسوان تحديدا جرى العرف في النوبة القديمة، ألا يخرج الزواج عن نطاق العائلة، فتجد الفتاة تتزوج من الأقارب كأبناء العم أو الخال، وكذلك الشاب عادة ما يتزوج من محيط الأسرة، ولكن هذه القاعدة خرج عنها محمود عبد الرازق شيكابالا، لاعب نادي الزمالك، إذ لم يتزوج من خارج النوبة وحسب، بل تزوج من فتاة تحمل الجنسية الكندية وهي مصرية أيضًا، كانت تعيش في كندا وتأتي إلى مصر زيارة كل بضع سنوات.

«خدت الأوكيه من أسوان»، تلك التأشيرة التي تحدث عنها «شيكابالا» فيما يخص كواليس الزواج من خارج النوبة ومن فتاة تحمل الجنسية الكندية، خلال تصريحات تليفزيونية أمس، موضحا أنه التقى زوجته في حفل زفاف أحد أصدقائه، وقام باصطحابها من المطار وبعدها اتخذ قرار الزواج منها، بعدما اصطحبها إلى أسوان للحصول على موافقة الأهل، «وديت مراتي أسوان تاكل ويكا وتشوف أهلي ويدوها التمام عشان أتجوزها.. وماقلتلهمش إنها من كندا».

وعلى غرار شيكابالا، تحدث عدد من أهالي أسوان لـ«هن»، عن عادات التعرف على زوجة الابن والموافقة عليها، خاصة إذا كانت من خارج نطاق محيطهم الأسري، وأهم المواصفات التي تجعلهم يوافقون عليها كزوجة لنجلهم.

وتحدثت ليلى مجدي، 25 عامًا، عن أسباب رفض أو قبول الأسر في أسوان الزواج من فتاة خارج محيطهم، إذ قالت خلال حديثها لـ«هُن»:« العادات والتقاليد أهم شيء لا تزال الأسر تحرص على اتباعها، إذ يرفض البعض أي عريس وعروس غير نوبي، ظنًا منهم بأن الرجل أو الفتاة النوبية ليس لهم مثيل، ونادرًا ما يتزوج عليها إذ تعتبر حقوقها ثابتة لا تتغير مهما تبدلت الأحوال والظروف».

حالات زواج خرجت عن إطار العادات في النوبة: واحد اتجوز فرنسية 

وفيما يخص قصة زواج لاعب الكرة تحديدًا كونه يرجع لأصل نوبي، قالت: «شيكابالا ليس الفريد والأول ممن تزوجوا من خارج النوبة، فسبقه شاب نوبي تزوج من فتاة فرنسية واعتنقت الإسلام، أمام حشد من الناس، وكان البعض يظن بأن تلك الزيجة لن تستمر كونها مختلفة عنا في العادات والتقاليد».

تحدثت الفتاة النوبية عن أسباب رفض أو قبول الفتاة غير النوبية، وكيفية تعامل الأهل معها، إذ قالت إنه في أغلب الأوقات الأسرة ترفض الفتاة غير النوبية أو الأسوانية بشكل عام، ولكن إذا تمت الموافقة عليها تكن هناك عدة اعتبارات، أهمها كيفية تعاملها بشكل خاص مع والدة الزوج وشقيقاته: «لازم تتعامل معاهم باحترام ومتحاولش تاخده من أهله وناسه، وتعرف إن والدته بالخصوص لها احترام ولو عاملتها زي مامتها هتشيلها جوه عينيها، لو لأ هتمنع العلاقة معاها ويكون التعامل رسمي».

رفض بسبب اختلاف العادات: مش على هوانا

«في أغلب الأحيان مبيوافقوش»، بهذه العبارة تحدثت الشابة الثلاثينية نوال محمود، عن أسباب رفض الأسر في النوبة الزواج من خارجهم، إذ قالت: «جميع المجتمعات لها ثقافتها وأصولها، وحينما يأتي شاب للزواج من فتاة يكون السؤال الأول عن أسرته وأهله وناسه، علشان يقدروا يطمنوا على بنتهم معاه، لو من خارج النوبة مبيوافقوش يجوزوا بناتهم أو حتى لو شاب عايز يتجوز بنت من وجه بحري مثلا بيرفضوا، بحجة إن العادات والطباع مختلفة».

علاقة زوجة الابن بحماتها في النوبة: بنشيلها جوه عنينا

«بنشيل البنت جوه عنينا»، هكذا تحدثت عبير محمد، سيدة أربعينية، عن أصول وتقاليد الزواج داخل النوبة، إذ قالت: «علاقة الزوجة بحماتها علاقة مقدسة، وأتعودنا إن مرات الابن هي بنت جديدة ومقامها محفوظ حتى لو مش من القبيلة والعشيرة، في النهاية هي خارجة من أصل ونسب وبيئة اجتماعية، ولكن لو تعاملت بقلة ذوق أو عدم احترام بيكون التعامل معاها بالتجاهل وعدم الخلط، تعيش في شقتها معززة مكرمة».

قطيعة وتعنت في الرأي: يا احنا يا هي

فايزة محمود، خمسينية، من النوبة، تحدثت عن تفاصيل زواج وقطيعة داخل القرية عاصرتها، نتيجة لرفض الأهل زواج ابنهم من فتاة من خارج الأسرة ومن النوبة، إذ قالت: «الأهل رفضوا رفض تام المبدأ من البداية، وخيروا الشاب بينها وبينهم، وقالوله هنقاطعك طول العمر، وبالفعل متجوزش البنت رغم حبه الشديد لها».