رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كسرت قاعدة «البت لبيتها وجوزها».. «كابتن شيماء» أول مدربة كرة قدم نسائية في الصعيد

كتب: أماني خيري -

11:35 ص | الثلاثاء 31 أغسطس 2021

كابتن شيماء أول فتاة مدربة لكرة القدم في الأقصر

تحدت العادات والتقاليد الصعيدية بالأقصر، أصرت على لعب كرة القدم النسائية، لتكون أول مدربة للعبة الشعبية الأشهر في العالم، داخل المحافظة الواقعة في جنوب مصر، حيث نجحت «شيماء» في تكوين أول فريق من الفتيات لكرة القدم، ليس فقط داخل مدينة المائة باب، لكنها تغلغلت إلى القرى والنجوع.

 

أول مدربة كرة قدم بالأقصر

تخرجت شيماء عبد الحاكم، في كلية التربية الرياضية جامعة حلوان، عام 2011، صادفها الحظ السعيد عقب انتهاء رحلتها الجامعية، للالتحاق بدورة تدريبية للكرة النسائية، نظمها الاتحاد البريطاني، بهدف نشر ثقافة ممارسة لعبة كرة القدم النسائية، داخل محافظات الصعيد بالكامل.

تقول شيماء، لـ«الوطن»: «تم تدريب العديد من الفتيات في مختلف محافظات الجمهورية، وكنت سعيدة الحظ أن أكون ضمن أول فريق للفتيات في هذه اللعبة في مصر عامة، والأقصر على وجه الخصوص، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة المصرية».

تدرب ابنة الأقصرالفتيات في مرحلة الطلائع من سن 11 إلى 16 عامًا، في لعبة كرة القدم النسائية، بواقع يومين في الأسبوع، لمدة ساعتين تقريبًا، مع الاهتمام بالجانب النفسي والجسدي لهن، تمهيدًا للتأهل للمرحلة التي تليها: «بالفعل اختيرت العديد من الفتيات للمشاركة في أندية شهيرة، مثل سموحة وأندية أخرى داخل القاهرة، وفي حالة استمرار مراحل التدريب بجميع أشكالها، يُمكن لبعض من الفتيات الإحتراف في الخارج».

تركت التدريس حبا في كرة القدم

«أول ما اتخرجت من كلية التربية بجامعة حلوان، عملت في مدرسة الأقباط الكاثوليك بمحافظة الأقصر، وبعد مرور سنة، لم أشعر بالارتياح في هذا المجال، فقررت تركه، وكنت أعمل كذلك في مركز شباب طيبة العوامية، ثم سمعت البعض يتحدث عن بدء دورة جديدة للكرة النسائية، وأحببت المشاركة بها، وبالفعل تقدمت لها»، تقول «شيماء»، لافتة إلى أنها استكملت العمل في التدريس لفترة، لكنها لم تجد نفسها في التدريس، فقررت ترك المهنة مجددا، والتفرغ للرياضة فقط، وتطوير مهاراتها في لعبتها المفضلة.

حب شيماء، لممارسة الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص، جعلها تُفكر دائما في مواجهة الأفكار الذكورية المعترضة على ممارسة الفتيات لتلك الرياضة، خاصة أنها لعبة مثل بقية الألعاب الرياضية، ولا فرق بين فتاة أو ولد في ممارسة الألعاب الرياضية، ومع مرور الوقت تغيرت رؤية الرجال نحو كرة القدم النسائية.

 

الصدام مع الأم الصعيدية

طريق مدربة كرة القدم النسائية داخل الأقصر لم يكن سهلا، إذ واجهت تحديات كثيرة، لعل أبرزها رفض والدتها فكرة انضمامها لكلية التربية الرياضية في البداية، ورغبتها في التحاقها بكلية التربية الموسيقية، حتى تتاح لها فرصة العمل في إحدى المدارس، وتخوض الرحلة التقليدية في الحياة بالزواج وتكوين الأسرة: «مامتي كانت رافضة في البداية أدخل كلية تربية رياضية، وكانت بتقولي البت لبيتها وجوزها مش للعب».

والد شيماء، كان كلمة السر في استمرارها في مجال الرياضة، ودخولها كلية التربية الرياضية، بداية من الالتحاق بامتحانات القدرات، وحتى نهاية دراستها في كلية التربية الرياضية، ولم يتوقف الدعم الأبوي عند تلك المرحلة، بل ساعد ابنته وشجعها على الانضمام إلى كرة القدم النسائية، لتُصبح مُدربة لكرة القدم النسائية.

نظرة الصعيد للرياضة تغيّرت

توضح أول مدربة كرة قدم في الصعيد، أن بعض أولياء الأمور كانوا يرفضون في البداية فكرة ممارسة الفتاة لكرة القدم، خاصة أنهم يعيشون في محافظة صعيدية، لكن الفتيات كان لهن قدرة كبيرة في التأثير على أسرهم، وبالتالي تحول الرفض إلى تشجيع من قبل الآباء، حتى أن محافظة الأقصر، أصبحت تضم عددًا من القرى التي تُمارس فيها الفتيات لعبة كرة القدم النسائية.

تضيف: «عقب اختيار الفتيات يتم تدريبهم حتى الوصول إلى مراحل متقدمة من التدريبات، مع مراعاة اللياقة البدنية والصحة النفسية والتأهيل الكامل، للاشتراك في التدريبات الأخرى الجديدة، مثل الانضمام لمنتخب كرة القدم النسائية في القاهرة فيما بعد، أو حتى الاحتراف فيما بعد».