رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

لايف ستايل

«كورونا وش السعد».. «ندى» تركت تعليم الرسم لتغزو الخارج بمنتجاتها

كتب: سهاد الخضري -

11:37 م | الأربعاء 11 أغسطس 2021

تصميمات ندى

تخرجت في كلية الفنون التطبيقية قبل عدة سنوات، عملت بالعديد من المهن منها ما يتفق مع دراستها ومنها ما يبتعد كل البعد عن مجالها كمعلمة للرسم، وجدت أن سنوات عملها في هذا المجال لا طائل منه، فلم تجد ذاتها فيه رغم حصولها على دبلومة تربوي، لم يمكنها العمل كمعلمة رياضيات، فقررت أن تبدأ من نقطة الصفر، وتعمل في مجال دراستها، ولكن من خلال مشروعها الخاص.

خلال سنوات قليلة، تمكنت «ندى محمود ضاحي» من تصدير منتجاتها للعديد من البلدان العربية، وذاع صيتها بالبراند الخاص بها، لثبتت لنفسها وبنات جيلها، أنه لا يوجد مستحيل، طالما امتلكت العزيمة والإرادة، كما أنها استطاعت أن تجعل من «جائحة كورونا» بمثابة «وش السعد» عليها، وصممت البراند الخاص بها، الذي انتشر بمختلف البلدان العربية.

تحدثت «ندى»، ابنة محافظة القاهرة، البالغة من العمر 40 سنة، خريجة كلية فنون تطبيقية قسم طباعة وصباغة وتجهيز منسوجات بجامعة حلوان، لـ«الوطن» قائلةً إنها عملت كمصممة في أحد أشهر مصانع النسيج في مصر، ثم تزوجت وانتقلت مع زوجها للإقامة بمدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر، ثم انتقلت إلى شرم الشيخ بجنوب سيناء، وعملت كمعلمة للرسم، ولكنها لم تجد ذاتها في هذه المهنة، واعتبرت أن وقتها وجهدها كانا يذهبان هباءً، حيث إن غالبية الطلاب ليس لديهم قابلية للتعلم.

وأضافت بقولها: «رغم إثبات نتائج باهرة مع الموهوبين في المجال الفني من الطلبة، أردت العمل كمعلمة رياضيات، رفضت المدرسة التي أعمل بها، رغم حصولي على دبلومة تربوى بتقدير جيد جداً، وفي هذه اللحظة قررت تقديم استقالتي».

تابعت «ندى» قائلةً: «عقب ذلك أعطيت دروساً خصوصية في الرياضيات، وأثبت ذاتي، وحقق الطلبة نتائج مبهرة، ولكنني قررت استكمال دراستي العليا في مجال دراستي، وحصلت على دبلومة تصميم بتقدير جيد جداً»، وبعد ذلك بدأت في العمل كمصممة حرة، مشيرةً إلى أنها لم تجد راحتها في العمل بالمصانع التي كانت تجبر عامليها على العمل لما بعد الخامسة مساءً.

وقالت في هذا الصدد: «أنا أم مسؤولة عن أطفال، لذا قررت العمل كفري لانسر، وخلال عام ونصف، إبان أزمة كورونا، استطعت إثبات ذاتي في التصميم، وقمت بتصنيع طرح من الألف للياء، وطبعت لي و لغيري، وربنا أكرمني، وقمت بتصدير تصميماتي للدول العربية مثل تونس والبحرين والإمارات والسعودية وعُمان».

وعن الصعوبات التي واجهتها خلال مشوارها في العمل الحر، أكدت «ندى» أنها تواجه معاناة شديدة في إيجاد خامات أقمشة يمكن استخدامها في الصناعة للتصدير للخارج، بالإضافة إلى تخوف الكثيرين من الشراء «أون لاين»، حتى لا يقعوا ضحايا للنصابين أو الغش التجاري، بالإضافة إلى قيام البعض بأخذ تصميماتها ونسب مجهودها إليهم، فضلاً عن اعتقاد البعض أن المنتج الرخيص عادةً ما يكون سيئاً، وأوضحت أن هذا الاعتقاد الخاطئ قد يحول دون قيام كثيرين بشراء منتجاتها، رغم جودتها العالية ورخص سعرها.