رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«فين ديزل الإسكندرية».. الأسطى ماهي: «علمت على كل الرجالة في السواقة»

كتب: محمد خاطر -

07:21 ص | الأربعاء 11 أغسطس 2021

ماهي حسن.. مدربة لتعليم قيادة سيارات

تجلس على مقعد القيادة وتتحكم بمقود «دركسيون» السيارة بكل سهولة ويسر، وكأنه امتداد لذراعيها ليس أكثر، تسير بسيارتها بسرعة كبيرة بشوارع الإسكندرية رغم الزحام الشديد، الذي تعاني منه شوارع «عروس البحر المتوسط» دائما، لكنها لا تأبه لذلك بالمرة، متقمَّصة شخصية الممثل العالمي فين ديزل، بطل سلسلة «fast and furious» الهوليودية، التي تبحث عمن يصارعها لتثبت له قدراتها الفائقة في قيادة السيارات، مستهدفة بكل هذا أن تثبت بأن المرأة المصرية قادرة على أن تقود سيارتها مثل الرجال بل وأفضل، حتى تقضي على اتهامهم الدائم لهن بأن المصريات لا يجدن قيادة السيارات.

والحديث هنا عن ماهيتاب محمد حسن أو «ماهي» كما تحب أن يناديها الجميع، خريجة كلية التجارة جامعة الإسكندرية قسم المحاسبة، والتي تعمل مدربة متخصصة في تعليم قيادة السيارات للنساء والرجال على حد سواء، والقادرة على تصليح الأعطال المختلفة للسيارات.

5 حوادث

لم تتطلب خريجة جامعة الإسكندرية تدريبا على قيادة السيارات سوى لمرتين فقط رفقة والدها، واستغلت بعدها دون خوف أول فرصة سنحت لها لقيادة سيارة شقيقتها وعادت بها من أمام إحدى ورش التصليح إلى منزلها، معتمدة على ثقتها في قدراتها على القيادة.

وتكشف «ماهي»، في بداية حديثها مع «الوطن»، أنها بعد تلك الخطوة تجرَّأت أكثر وبدأت في قيادة سيارة والدها بشكل متكرر ودوري دون أي خوف.

لكن هذا بالطبع نتج عنه وقوعها ضحية لعدة حوادث طرق وبالتحديد حوالي 5 حوادث حقيقية، تعترف أنها كانت المخطئة بها، مضيفة: «الصراحة كنت أنا اللي غلطانة مش هكدب، بس أطرف حادثة فيهم كانت ليلة فرحي ونزلت اتخانقت مع الراجل طبعا، بس عدت على خير».

سواقة الستات

ولا تتمتع قيادة السيدات للسيارات بسمعة جيدة، حيث إن الرجال دائما يتهمن السيدات بأنهن غير قادرات على القيادة بشكل جيد، وهذا ما يظهر بأغلب التعليقات الساخرة للمصريين على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

ولا تنكر «ماهي» ذلك على الإطلاق، مؤكدة أنها واحدة من الذين لا يحبون «سواقة الستات»، لكنها في نفس الوقت تشدد على أن هناك عددا ليس بالقليل من السيدات محترفات في قيادة السيارات ومستواهن بهذا الأمر يفوق الكثير من الرجال.

وتضيف خريجة ابنة محافظة الإسكندرية: «عشان كدا من أول ما اتعلمت السواقة، وكنت عايزة أثبت لنفسي قبل الكل، إني بعرف أسوق أحسن من الرجالة».

وتوضح أنه في سبيل تحقيق ذلك حفظت أبعاد سياراتها جيدا، حتى تتمكن من «عمل غرز بالعربية وأرجع بيها بضهري على الطريق الدولي كمان، والحمد لله دلوقتي معلِّمة على البحر كله رجالة وستات في السواقة».

تعليم قيادة السيارات

الطريقة الوحيدة والمثلى للتعامل مع أي مشاعر سلبية أو اكتئاب يهاجمها، هي أن تقود سيارتها مسرعة في الطرقات والشوارع، حتى تنسى كل تلك المشاعر وتتخلص منها.

لكن هذا بالطبع ومن قبله قيادتها المتهورة، يعرضها للتنمر والمضايقات دائما، «الناس كتير دايما بتقولي إنتي فاكرك نفسك راجل، ومتسوقيش زي الرجالة، وده بيضايقني جدا».

وتشير «ماهي»، إلى أنه لهذا السبب بذات اتجهت للعمل بمجال تعليم قيادات السيارات، حتى تساعد في تعليم أكبر نسبة من السيدات قيادة سيارتهن بشكل جيد، موضحة في الوقت ذاته أن عملها بهذا المجال بدأ بعد صدفة غريبة بعض الشيء.

وتحكي خريجة كلية التجارة، أنه في إحدى المرات أثناء قيادتها لسيارتها لاحظت أحد الأشخاص يتابعها بسيارته، فظنت أنه يعاكسها وبعدما عزمت النية على الشجار معه، تفاجأت به يخبرها أنها ماهرة بشكل كبير في القيادة، ويعرض عليها العمل كمدربة لتعليم قيادة السيارات.

عملاء من دمنهور إلى العراق

ومن حينها وتعمل بتعليم قيادة السيارات، وذاع صيتها في غالبية محافظة الإسكندرية وخارجها أيضا، «جالي عميلة من العراق علمتها السواقة، وكمان الموضوع مبقاش إسكندرية وبس جالي كمان عملاء من دمنهور ومدن تانية».

وتشير في نهاية حديثها مع «الوطن»، إلى أن كل من علمتهن القيادة حتى الآن نساء فقط، لكنها في نفس الوقت لا تمانع أن تعلم الرجال أيضا من باب «بعلم عليهم وبعرفهم أن الستات بتعرف تسوق وبتعرف تاخد غرز كمان».