رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

حكم الدين في انتحار طالبة الثانوية العامة بسبب امتحان الأحياء: لم تخرج عن الملة

كتب: آية أشرف -

01:04 م | الأحد 01 أغسطس 2021

انتحار طالبة الثانوية العامة

واقعة مؤسفة تعيشها أسرة الطالبة «مروة ص. أ.»، 18 سنة، والمقيمة بشارع مسجد العليمي بدائرة مركز طوخ، بعدما أقدمت ابنتها على الانتحار، عقب تأديتها امتحان مادة الأحياء، في امتحانات الثانوية العامة، حيث تخلصت من حياتها، بسبب عدم تمكنها من الحل الجيد لصعوبة الامتحان، وذلك بتناول مادة سامة أدت إلى مصرعها في الحال.

وعلى الفور تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الواقعة، بين منتقد قرار الفتاة بالانتحار، واصفًا ما فعلته بالخروج عن الملة، ويأسها من إرادة الله، وبين من طالب البعض الدعاء بالرحمة والمغفرة لها، وإن الأمر لم يكن بيديها. 

حكم انتحار طالبة الثانوية

وكانت دار الإفتاء المصرية، ردت على هذا السؤال الصعب، حول حكم الانتحار في الإسلام، وعقاب المُنتحر، حيث أكد الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنّ الانتحار حرام شرعًا ومن كبائر الذنوب، مستندًا على ذلك من كتاب الله بقوله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»، وبالحديث النبوي: «وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

وأضاف عبر صفحة «الإفتاء» على «فيس بوك»، أنّ الانتحار معصية عظيمة ومن كبائر الذنوب، إلا أنّ المنتحر المسلم ليس كافرًا ولا يخرج من الملّة، بل يظل على إسلامه، ويُصلى عليه ويُغسل ويُكفن ويُدفن في مقابر المسلمين، متابعا: «ندع له بالمغفرة والرحمة ونتصدق عنه بما يتيسر، والله أعلم بحاله إن شاء حاسبه على ما فعل وإن شاء عفا عنه».

هل يتم غُسل المنتحر والصلاة عليه؟

وكانت دار الإفتاء المصرية، أكدت من قبل، أنّ المنتحر ارتكب كبيرة من عظائم الذنوب، إلا أنّه لا يخرج بذلك عن الملة، ويظل على إسلامه، ويصلى عليه ويغسل ويكفن ويدفن في مقابر المسلمين؛ فقال شمس الدين الرملي: «وغسله (أي الميت) وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه فروض كفاية إجماعا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتل نفسه وغيره».

وأكدت دار الإفتاء في فتواها عن حكم الانتحار في الإسلام، أنّه حماية للنفس وعدم إزهاق الروح، أو حتى إتلاف عضو من أعضاء الجسد أو إفساده، هو مطلب سماوي، فحرم الله تعالى كل ما من شأنه أن يهلك الإنسان أو يلحق به ضررا، ويجب المحافظة على النفس كمقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية، فقال المولى عز وجل: «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما».

وأوضحت دار الإفتاء أنّ الانتحار إخلال بمبدأ الشريعة الإسلامية بحفظ الكليات الخمس، وهي الدين، النفس، العقل، النسب والمال، وهذه كليات متفق عليها بين الأديان السماوية وأصحاب العقول.