رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

ما هي عدة المطلقة الرَّجعية إذا مات عنها زوجها وهي في العدة؟.. «الإفتاء» تجيب

كتب: غادة شعبان -

05:08 ص | الجمعة 30 يوليو 2021

الطلاق

ردت دار الإفتاء المصرية، عبر البوابة الإلكترونية الخاصة بها على سؤال ورد من سائلة فيما يخص الطلاق، وقالت المواطنة خلاله: «ما هي عدة المطلقة الرَّجعية إذا مات عنها زوجها وهي في العدة؟».

وجاء رد الفتاوى الإلكترونية على السؤال، كالتالي:«إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا رجعيًّا ثم مات عنها وهي في العدة بطلت عدة الطلاق عنها ولزمتها عدة الوفاة».

قال العلامة السرخسي في «المبسوط»، [وإذا طلق الرجلُ امرأته طلاق الرجعة، ثم مات عنها بطلت عدة الطلاق عنها ولزمها عدة الوفاة؛ لأن النكاح قائمٌ بينهما بعد الطلاق الرجعي، فكان منتهيًا بالموت، وانتهاء النكاح بالموت يلزمها عدة الوفاة، ولأن العدة بعد الطلاق الرجعي بالحيض ليزول الملك بها، وقد زال بالموت فعليها العدة التي هي من حقوق النكاح وهي عدة الوفاة، وإن كانت بائنة عنه في الصحة بوجهٍ من الوجوه لم تنتقل عدتها إلى عدة الوفاة؛ لأن النكاح ما انتهى بالوفاة، وهذه ليست بزوجة له عند وفاته حتى لا ترث منه بالزوجية شيئًا، فلا يلزمها عدة الوفاة أيضًا] اهـ.

وقال العلامة المواق المالكي في «التاج والإكليل» إذا مات زوج المعتدة التي يملك رجعتها استقبلت عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام] اهـ.

وقال العلامة البهوتي الحنبلي في «شرح منتهى الإرادات»، [مات (زوج) مطلقة (رجعية) قبل انقضاء عدتها (سقطت) عدة طلاق (وابتدأت عدة وفاة من موته)] اهـ.

ونقل الإمام النووي الشافعي عدم الخلاف عليه؛ فقال رحمه الله تعالى في «المجموع شرح المهذب» (18/ 152): [إذا مات زوج الرجعية استأنفت عدة الوفاة أربعة أشهرٍ وعشرًا بلا خلاف، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك؛ وذلك لأن الرجعية زوجة يلحقها وينالها ميراثه، فاعتدت للوفاة؛ كغير المطلقة. وإن مات مطلق البائن في عدتها بنت على عدة الطلاق؛ لأنه مات وليست زوجة له؛ لأنها بائن من النكاح، فتكون غير منكوحة] اهـ.

وهذا هو الذي جرى عليه العمل إفتاءً وقضاءً فيما لم ينص عليه صراحة في مواد قانون الأحوال الشخصية من الأخذ بمذهب الحنفية، وقد تبين بما تقدم أنه محل إجماع الفقهاء.