رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

صرخة تحذير لأم تركت طفلها بحقيبة ملابسه في مدخل عمارة: راجعي نفسك

كتب: إسراء حامد محمد -

10:03 ص | الإثنين 19 يوليو 2021

الطفل آدم

بمشاعر باردة تجردت بها من أسمى معاني الإنسانية، وبقلب قاس نزعت منه مشاعر الأمومة، تركت طفلها الذي لا يكاد يتخطى عمره 5 سنوات، في مدخل إحدى العمارات، دون رأفة أو رحمة بصغيرها الذي لا يعرف في هذه الدنيا سوى حضن والدته، لتلقي به إلى أحضان الشوارع والطرقات، تاركة معه حقيبة صغيرة بها ملابسه، وبمجرد أن رآه حارس العقار، أخذه برفقته أملا منه في عودة الأم لتسترد طفلها، لكن هذا لم يحدث على الإطلاق، ليتوجه به إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بالواقعة، لتأمر النيابة بإيداعه في إحدى دور الرعاية.

لم يكن الطفل «آدم» على درجة من الوعي الكافي، ليدرك من خلالها أن أقرب إنسانة له والوحيدة التي تعلق بها في سنوات عمره القليلة، تركته وحيدا بين أحضان الشوارع والطرقات، رغبة منها في التخلص منه، لتتركه في مدخل إحدى العمارات الكائنة بالشارع الجديد بمنطقة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، لم يعرف الطفل الصغير إلى أين يذهب أو يتوجه، بعد أن تركته أمه في هذا المكان الغريب، ليجلس في مكانه وينتظر أمه، عل تعود له مجددا، لكن حارس العقار أدرك تماما، حينما رأى معه حقيبة ملابسه، أن والدته تخلت عنه وتركته في هذا المكان، وفق ما نشرته دار رعاية «معا لإنقاذ إنسان» التي تم إيداع الطفل بها.

بعد مرور فترة زمنية ليست بقليلة، انتظر بها حارس العقار عودة الأم لاسعادة طفلها، وحين أدرك أنها لم تعد مرة أخرى، توجه حارس العقار لقسم الشرطة التابعة له تلك المنطقة، وحرر محضرا بالواقعة، ما جعل النيابة تصدر قرار بإيداع الطفل في دار الرعاية الخيرية «معا لإنقاذ إنسان»، لحين البت في أمره، وانتهاء التحقيقات الخاصة به.

وصل الطفل آدم إلى دار الرعاية، قبل يومين من الذهاب إلى المصيف السنوي الذي تنظمة تلك الدار للأطفال المقيمة به، حرصا منها على أن يحصلوا على أبسط حقوقهم الإنسانية، حتى لا يشعرون أن هناك شيئا ينقصهم أو غائب عنهم، أو أن هناك من لديهم حظ ونصيب في الدنيا أكبر منهم، نظرا لاختلاف ظروفهم عن من في نفس أعمارهم، ليلحق آدم برفاقه الموجودين بالدار، ويذهب معهم لقضاء وقت ممتع في البحر بإحدى المدن الساحلية، التس نظموا لها زيارة.

وناشدت دار رعاية «معا لإنقاذ إنسان» والدة الطفل آدم، من خلال الصفحة الرسمية لهم على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بضرورة مراجعة نفسها قبل فوات الأوان، والذهاب لقسم الشرطة لاستلام طفلها من خلاله، معلقة: «مش قادرين نستوعب ولا نتخيل إزاي قدرت تستغنى عن ابنها.. جالها قلب ترميه في الشارع؟».