رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«فاطمة» فقدت عيناها بسبب سوء معاملة أولادها: «مليش مكان بينهم وهربت للشارع»

كتب: آية أشرف -

06:52 ص | الخميس 15 يوليو 2021

الحاجة فاطمة

أكثر من نصف قرن عاشتهما الحاجة فاطمة في شقاء وحزن، لم تجد لها مكانًا وسط شعور الراحة والسعادة: «حياتي كلها تعب مشوفتش يوم حلو»، هكذا تصف حالها منذ طفولتها وحتى قرارها بترك منزلها هروبًا من عنائها مع أولادها.

لم تجد تلك المرأة الصبورة التي فقدت عيناها من البكاء على أولادها سوى الشارع ترتمى بأحضانه، قبل أن تتوجه لدار رعاية تحفظها من بطش الشارع.

حكاية مأساوية بطلتها السيدة فاطمة، التي بدأت رحلة المعاناة وهي في العاشرة من عُمرها: «من صغري تعبانة، بشتغل في الغيطان ألم قطن وأجمع قوطة وبتنجان، دي حياتي اللي كلها تعب، من بعد وفاة أبويا حتى الجواز مريحنيش».

اعتقدت السيدة أن زواجها وقدومها للعاصمة راحة لها من العذاب التي عاشته، لكنه كان دون جدوى: «شوفت العذاب معاه حتى حرمني من عيالي وكنت بنهار من العياط لحد ما نظري ضعف».

مشكلات السيدة المُسنة لم تنته حتى عقب زواج أولادها الثلاث، خاصة أنها باتت تقطن مع نجلها الكبير وزوجته، التي أساءت المعاملة لها: «ابني كويس لكن مراته لاء، معاملة وحشة خلتني مشيت من البيت، كنت بعيط كل يوم، لحد ما نظري راح، وحصلي انفصال في الشبكية».

مؤسسة تتولى رعاية السيدة وتسلمها لأهلها

ربما الشارع كان مأوى السيدة الكفيفة هروبًا من المشكلات مع أولادها، وزوجة نجلها، حتى كانت مؤسسة «نعم لإنقاذ إنسان» محطتها الأخيرة، بعدما أنقذها فريق من الشارع، قبل تسليمها لنجلها. 

من جانبه، أكد المهندس محمود وحيد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «نعم لإنقاذ إنسان»، أن الحاجة فاطمة حضرت عقب وصول بلاغا للمؤسسة بتواجدها في شوارع القاهرة، مؤكدًا أنها تعاني من سوء معاملة أهلها لها، وجحود أشقائها وأبنائها، ما وصل بها لفقدان البصر من البكاء على حالها، قبل تركها للمنزل. 

وأضاف «وحيد» خلال حديثه لـ«هن»: «اتكلمت في مقطع فيديو من خلالنا عمل رواج كبير ومن خلاله اتواصل معانا نجلها الكبير وسلمناها ليه عشان ياخد باله منها، متعهدًا بحل الأزمات والمشكلات».