رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

فقر ومرض.. «كوثر» ابنة الشرقية تحلم بمعاش وعلاج لطفلتيها

كتب: نظيمه البحرواي -

07:42 م | الخميس 08 يوليو 2021

فقر ومرض.. أسرة "كوثر" بالشرقية تحلم بمعاش "تكافل وكرامة" وعلاج

قبل عدة سنوات كانت «كوثر سالم علي إبراهيم»، ابنة عزبة «البياضية»، التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، تحلم بتكوين أسرة صغيرة مستقرة، ولكن شاء الحال أن تنقلب حياتها رأساً على عقب، بعدما أنجبت طفلتين تعانيان من إعاقة، وتحملت وزوجها الكثير من الأعباء المالية، خلال رحلة البحث عن علاج لهما منذ ولادتهما وحتى الآن، إلى أن وصل بهم الحال إلى طردهم من منزلهم، نظراً لعدم قدرتهم على استكمال سداد ثمن المنزل.

تحدثت «كوثر» عن مأساة أسرتها لـ«الوطن»، بقولها إنها قبل عدة سنوات تزوجت من عامل باليومية يُدعى «إبراهيم علي محمد»، وأثمر هذا الزواج عن 3 أطفال، «منة»، 7 سنوات، تعاني من إعاقة وعدم القدرة على الحركة، و«ريهام»، 3 سنوات، تعاني من إعاقة أيضاً، نتيجة مرض وراثي بسبب زواج الأقارب، بالإضافة إلى طفل «محمد»، 9 سنوات.

السيدة الثلاثينية التي كانت تعمل باليومية منذ طفولتها لتساعد أسرتها على تحمل نفقات المعيشة وحتى زواجها، كانت تأمل بقسط من الراحة خلال حياتها بعد الزواج، إلا أنها واصلت مسيرتها في الشقاء، ولكن مع تفاقم حالة طفلتيها ومعاناتهما من المرض، مما استلزم وجودها بجانبهما طوال الوقت لرعايتهما.

وأضافت بقولها: «نعيش بالكاد، وفاقم معانتنا تعرض زوجي خلال شهر رمضان الماضي لحادث، وأصيب بكسور تسببت في ضعف قدرته على الحركة»، مما أدى إلى تراجع دخل الأسرة، وعدم كفايته لتغطية احتياجات المعيشة والعلاج.

وتابعت أنه «منذ عدة أيام، اضطررنا لترك منزلنا الذي قمنا بشرائه من أحد الأهالي، وكان عبارة عن منزل بسيط معروش بالسدة والبوص وقش الأرز، وكنا دفعنا من ثمنه نحو 45 ألف جنيه بمساعدة أهل الخير، وتبقى من ثمنه 70 ألف جنيه، ومع عدم قدرتنا على السداد، طالبنا صاحب المنزل باسترداده، ما اضطررنا إلى ترك المنزل، دون حسم موقفنا من الإقامة فيه من عدمه حتى الآن، وأصحبنا بلا مأوى، نتنقل بين منازل أقاربنا»، لافتةً إلى أنهم يقيمون حالياً داخل عرفة في منزل شقيقة زوجها بمركز فاقوس.

وأشارت إلى أنها حاولت صرف معاش تكافل وكرامة لأطفالها، إلا أنها فوجئت بعد إنهاء الإجراءات، يخبرها الموظف أن ابنتها البالغة من العمر 3 سنوات لا تستحق لأنها متزوجة، وعندما سألته كيف لطفلة عمرها 3 سنوات أن تكون متزوجة، فأبلغها بضرورة إعادة الإجراءات مرة أخرى.

وأضافت أنها تضطر للانتقال بين الزقازيق والحسينية، ما يكلفها الكثير من نفقات المواصلات، وفي النهاية لم تتم الموافقة على صرف معاش لأطفالها، رغم مرضهم وصعوبة الظروف التي يعيشون فيها.

كما أشارت «كوثر» إلى أنها تضطر للذهاب إلى مركز طبي بالقاهرة كل فترة، لعلاج طفلتيها، وفي بعض الأحيان تضطر لاستئجار سيارة بمبلغ أكثر من ألف جنيه، حتى يتنسى لها أن تصطحب طفلتيها للذهاب من الحسينية إلى القاهرة والعودة.

وناشدت الأم كلاً من الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، والدكتور ممدوح غراب، محافظ الشرقية، مساعدتها في علاج طفلتيها، وتوفير وظيفة لزوجها تتناسب مع حالته الصحية، أو أي مصدر رزق لهم يعينهم على تحمل نفقات المعيشة، وتوفير علاج لأطفالها، كما طالبت بصرف معاش تكافل وكرامة لأطفالها.