رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«سمر» تبيع «حلويات بيتي» في الشارع وتربي 4 أبناء: «باخد ولادي معايا»

كتب: محمد أباظة -

11:52 ص | الثلاثاء 06 يوليو 2021

«سمر» خلال بيعها الحلوى في الشارع

أطباق أنيقة، وحلوى تبدو من شكلها شهيّة، مغلفة جيدا لحمايتها من أي تلوث، تطهوها «سمر» بيديها وتبيعها لزبائنها في محافظات عدّة، معتمدة في ذلك على سمعتها وخبرتها و«إيديها اللي تتلف في حرير»، ورغم مهام عملها الشاقة، التي تتطلب منها الاستيقاظ يوميا في السادسة صباحا لإعداد «الأوردرات»، لم تغفل «أمومتها»، حيث تهتم بـ4 أطفال «صبي و3 فتيات».

«شغل طول اليوم ومذاكرة لـ4 أولاد».. روتين يومي تعيشه سمر حنفي عرفة، المشهورة بـ«سمر عبدالله،» خريجة كلية الآداب قسم لغة إنجليزية، منذ انفصالها عن زوجها واستقلالها بأبنائها الـ4، لتؤدي دور الأم والأب، متكفّلة بكل ما يحتاجه الأبناء من رعاية وحب واهتمام ومال.

فكرة «سمر» بدأت بجروب على «فيس بوك»

بدأت «سمر» عمل الحلوى قبل 5 سنوات، حيث كانت ما زالت متزوجة: «الفكرة بدأت عن طريق جروب خاص على فيس بوك مع صديقاتي، كنت بنشر عليه صور للأصناف اللي بعملها، واتعلمت بعضها من يوتيوب، لحد ما زاد عدد أعضاء الجروب ووصل لـ20 ألف مشترك».

محطات مترو الأنفاق كانت الطريقة التي تسلم بها «سمر» أوردرات الحلوى إلى زبائنها، ومن المترو إلى الشارع، حيث وقفت سمر لبيع بضاعتها من الحلوى، تقول لـ«الوطن»: «بدأت في الهرم، كنت مرة أقف في أول الشارع ومرة أقف في أخره».

بعد فترة انتقلت «سمر» للعيش في مدينة 6 أكتوبر، لكنها لم تنس زبائن الهرم، وقسمت أيامها بين المناطق والمدن المختلفة: «بجمع الطلبات اللي قريبة من بعضها وبنزل أبيعها، وبزود حاجات لأي زبون يعدي وتعجبه حاجة».

«سمر» توسع مشروعها لسيارة حلوى متنقلة 

النجاح الذي وجدته «سمر» في مشروعها، وسمعتها الحسنة ومعرفة عدد كبير من الزبائن بها، دفعها للتفكير في التوسع بمشروعها، لاستيعاب الزبائن الحالين واستهداف جدد، فاستقرت على استئجار سيارة لمساعدتها في توزيع الحلوى على زبائنها: «قلت بدل ما أجيب محل في مكان ثابت، أأجر عربية وتبقى زي محل متحرك أروح بيها لزبايني في كل حتة».

أصناف حلوى «سمر»

«سينابون رولز، إكلير، براونز، كيكة عسل روسي، جوزية روسي..»، وغيرها من الأصناف، تخبزها «سمر» في منزلها، حيث تتحرك في الرابعة عصرًا، قاصدة المنطقة التي حددتها للبيع اليوم: «أكتوبر، الهرم، مدينة نصر، التجمع الخامس، المعادي، مدينتي، العبور، الشروق، المهندسين»، وتقف لتبيع بضاعتها حتى العاشرة مساءًَ، وبعدها تتجه لشراء مستلزمات أصناف اليوم الجديد، وتعود للمنزل. 

أم الـ4 أبناء: أتابع دروسهم وأشاركهم في عملي

رغم أنّ عمل «سمر» يستغرق يومها بالكامل، إلا أنها لم تغفل أبناءها، حيث تشاركهم معها في عملها، وتتابع دورسهم في الصباح، وتأخذهم معها في بعض الأحيان للعمل: «لو المنطقة أمان ومفيهاش حركة عربيات كتير»، وفي الأيام العادية تخطط لهم برنامجا يوميا يلتزمون به في غيابها للعمل.