رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«أمل» ملكة الطموح.. تركت المحاماة لاحتراف «الهاند ميد»: هأفتح شركة

كتب: حسين أبراهيم -

05:06 م | السبت 03 يوليو 2021

أمل عبد اللطيف

لم تجد المتعة في مهنة المحاماة التي قضت 4 سنوات من عمرها في دراسة قوانينها وحفظ تشريعاتها، بخلاف فترات من التدريب والتأهيل لإتقان قراءة القضايا وتحليلها واكتشاف الثغرات التي تغير مسارها، قبل أن ترهقها الخطاوي على مدار 24 شهرا بين جدران المحاكم وأمام منصات القضاة، لتجد نفسها بمرور الأيام تائهة بين أكوام من المستندات كساها التراب، ليراودها صوتا داخليا متكررا ويتعالي بجملة واحدة «كنا نحلم بحياة أكثر من هذه الحياة»، لتقرر إعادة اكتشاف نفسها من جديد، وتبدأ تبحث بين خبايا الماضي وطياته عن سعادتها الغائبة.

الهروب إلى الطموح

تركت أمل عبد اللطيف، ابنة مدينة العريش، التي تخرجت في كلية الحقوق جامعة القاهرة، العمل بالمحاماة بعد عامين من العمل في بمحكمة العريش، من أجل تحقيق ذاتها وطموحها في مهنة كانت تعشقها منذ الصغر، إذ كانت تهوى الأشغال اليدوية «هاند ميد»، تقول: «فكرت في خوض التجربة، خلال فترة عملي بالمحاماة، لكني اكتشفت أن الموضوع يحتاج إلى وقت كبير، وتفرغ تام، ففضلت أن أترك مهنتي الأصلية وهي المحاماة، وأن أذهب للشيء الذى أحبه وأحلم بالعمل فيه».

خامت بسيطة وشهرة سريعة

اقتحام مجال جديد، يحتاج إلى خطة أولية وبداية عقلانية غير متهورة، نظرية تبنتها «أمل» وهي ترسم خطوط انطلاق مشروعها، التي ضحت من أجله بسنوات أمضتها من عمرها بين دواليب المحاماة، متحدية نفسها قبل أن تراهن الجميع على النجاح، إذ بدأت الشابة، بتدشين صفحة على «فيسبوك»، بعد شراء كميات بسيطة من الخامات اللازمة، معتمدة في أول المشوار على دعم ومساعدة الأصدقاء والمقربين منها، وتدريجيا عرفت الشهرة الطريق إليها، حتى ذاع صيتها بين الأهالي، ليطلبوها بالاسم في كل ما يتعلق بـ«الهاند ميد».

جملة الأب سر التفوق

حظت «أمل» على تشجيع كبير من والدها، فبمجرد أن عرضت قرارها عليه، وافق دون تردد، وقال لها جملة دفعتها بطاقة كبير في مجالها الجديد: «قال لي: على الإنسان أن يفعل ما يحبه، لكي يكون ناجحا ومميزا فيما يعمل»، وبالفعل وجدت منه دعما معنويا وماديا، لدرجة أنه أعطاها ثمن الخامات في البداية، وظل سندا لها حتى كسبت ثقة الناس.

إبداع وابتكارات غير مسبوقة

تبدع ملكة الطموح، في أعمال «الهاند ميد»، إذ تميزت بتصميم أعمالا من الذهب الصيني المدمج بالأحجار الكريمة، مثل حجر العقيق، بهدف استخراج تحفة فنية من ابتكارها، بالإضافة إلى دلايات السيارات بفن جديد يدعى «الريزن»، والسبح من الأحجار الكريمة، بخلاف تكوينات النحاس المدمجة أيضا بالأحجار الكريمة، لعمل تصميمات تعبر عن البيئة السيناوية.

الحلم لم يتحقق بعد

تقول «أمل»، إنها دائما ما تسعى إلى تطوير نفسها والبحث عن كل ما هو جديد، وفي سبيل ذلك تخصص جزء من الربح إلى شراء خامات لتجربة أفكارا مختلفة عن السائد، موضحة أنها رغم مشاركتها في المعارض، إلا أنها لم تحقق الهدف الذى تصبوا إليه حتى الآن، خاصة على مستوى العائد المادي والأرباح، إذ تسعى إلى تأسيس شركة كبيرة فى مدينة العريش، تستقطب الفتيات وتحقق الطموح الحقيقى لعملية «الهاند ميد» من الإنتاج السيناوى الخالص.

الأرباح لا تأتي من الوظيفة 

تنصح معتزلة المحاماة، كل الفتيات بأن يلجأن إلى العمل الحر، ولا ينتظرن الوظيفة، مؤكدة أن السوق مفتوح، والمقابل الربحي فيه مضمون، والعائد المادى أكثر بكثير من الوظيفة، مختتمة: «الأهم أن يعمل الشخص فى المجال الذى يحبه لكى يكون ناجحا فيه».