رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

بعد «ليه لأ» حكاية «يمنى» بعد تكفلها بطفلة: «هتتوجع لما تكبر وتسأل هي بنت مين»

كتب: آية أشرف -

09:06 م | الخميس 24 يونيو 2021

يمنى دحروج

تظل مشاعر الأمومة تراودهن منذ العام الأول من الزواج، ويبحثن ع أطباء النساء وعلاج الإنجاب، في محاولات للتشبث بأمل الإنجاب إذا تأخر، لعل الله عز وجل يكتب لهن الإنجاب ولو في ظروف متأخرة. 

وتعاني الكثير من السيدات من عدم الإنجاب، وقد يستسلم بعضهن للأمر، بينما يحاول البعض الآخر التمسك بآخر الحلم، واللجوء للاحتضان والكفالة كحل بديل لمعايشة إحساس الأمومة. 

جدلًا واسعًا حققه الجزء الثاني من مسلسل «ليه لأ»، والذي ناقش فكرة الكفالة والاحتضان، وهو من بطولة الفنانة منة شلبي، وكان سببًا للسؤال عن كيفية احتضان الأطفال في مصر وعن النماذج التي خاضت التجربة بالفعل.  

«يمنى دحروج»، صاحبة أول مبادرة للاحتضان في مصر، دفعها حُب الأمومة للكفالة بعدما تأكدت من عدم قدرتها على الإنجاب، وانتظار لخبر حملها لـ9 سنوات دون أن يحدث، عاشت على أكل يتجدد شهريا وهي على يقين بأن القادم أفضل مما مضى وأنها ستُرزق بالحمل والإنجاب، لكن قدر الله عز وجل كان محتوما.

9 سنوات والفكرة لم تغب قط عنها أو عن زوجها، تجوب العيادات والمستشفيات محاولة التشبث بالأمل، حتى قررت التكفل بطفلة من أحد دور الرعاية.

دحروج: «أنا وجوزي أخدنا القرار في 3 سنين من عدم الإنجاب»

تؤكد «يمنى» إن فكرة الاحتضان أو التكفل بطفلة ظلت تراودها هي وزوجها منذ 2015، إلا أن ظروف عملها في إحدى الشركات التي تتطلب سفرها خارج مصر بشكل مستمر كانت تمنعها، فضلًا عن إعطاء نفسها الفرصة للحمل الطبيعي: «كنت بقول بلاش يأس من دلوقتي، يمكن ربنا يكرم وأبقى حامل، لكن مكانش بيحصل لحد ماحصل فعلًا وأخدنا القرار في ديسمبر 2018». 

وتابعت يمنى قائلة: «ليلى بس اللي خطفتني وحسيت بإحساس غريب معاها وشعور تملكنى لايمكن وصفه»، مضيفة أنها بمجرد رؤية ابنتها «ليلى» التي تكفلت بها منذ 3 أعوام، وهي في عُمر الأشهر، خطفتها ابتسامتها وهدوء ملامحها، شعرت وكأنها هي الأنسب لاستكمال حياتها معها.

تسرد الأم المحتضنة لـ«هن»: «لما شوفت ليلى حقيقي وسط كل الأطفال حسيت إن دي اللي هكمل معاها هي اللي هتسندني، وأنا هحاول بكل الطرق أسعدها، حسيت إحساس غريب عمري ما حسيته، وأخدت إجازة من الشغل عشان أقدر أخد بالي منها قبل ما أسافر وانتقل لدبي».

وتابعت الأم «بنتي لما تكبر هتتألم ربما الحقيقة القاسية ستظل تسير خلفها، وهي لاحول ولا قوة لها:«عارفة إنها لما تكبر هتتألم وتتوجع، وتسأل عن الحلقة المفقودة، وتسأل مين أبوها وأمها الحقيقين، وتسأل هي بنت مين، دي حقيقة مش هنكرها»، «هحاول أساعدها واتخطى معاها المسألة دي».

ليلى سبب لإطلاق مبادرة الاحتضان

ربما الحياة الجديدة التي فُتحت لـ «ليلى»، لم تقتصر عليها فقط، بعدما دشنت والدتها «يمنى» مبادرة عن الاحتضان في مصر، تساعد فيها الأسر على التكفل بالأطفال، حتى يبدأوا حياة جديدة معهم. 

وتؤكد صاحبة المبادرة:«بنعمل على توعية الأسر بأهمية الكفالة والاحتضان، وبنساعدهم يحتضنوا، وكمان بنأهلهم نفسيًا لمواجهة المجتمع، وإنهم ميتخلوش عن الأطفال دي مهما حصل بعد كدة». 

وتختتم الأم حديثها: «بحلم إن ليلى لما تكبر تمسك منصب كبير، وتدافع عن الإنسان وحقوقه».