رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«هدى» ارتدت ثوب الشحاذين لأجل نجلها: «تركها مشردة واشترى بفلوسها مخدرات»

كتب: آية المليجى -

07:23 م | الثلاثاء 22 يونيو 2021

هدى عبدالحكيم

مات عنها زوجها وترك لها طفلها الوحيد، وقضت معظم حياتها في خدمته ورعايته إلى أن تبدل حالها للأسوء وأصبحت تجوب شوارع عروس البحر المتوسط تسأل الناس في صدقة أو معروف، لتنفق على ابنها الوحيد، وبالرغم من تجاوزها السبعين من عمرها إلا أن الابن لم يتأثر بمشهد أمه المسنة وهي مرتدية لملابسها الممزقة، بعد أن سيطرت عليه المخدرات، بل أصبح ينفق ماتحصل عليه الأم في شراء المخدرات، وحينما قلت حيلتها وضعفت وأصبحت غير قادرة على الحركة وجلب المال له تركها مشردة في الشارع.  

في محافظة الإسكندرية، حيث كانت تقيم «هدى عبدالحكيم»، مع ابنها بعدما توفى زوجها، وتحملت هي المسؤولية بأكملها، وفي نهاية المطاف تركها ابنها وحيدة بالشارع، لكن العناية الإلهية كتبت لها النجاة من جديد وانتقلت «هدى» لمؤسسة معانا لإنقاذ إنسان.

في نوفمبر من العام الماضي، كان فريق الإنقاذ بالمؤسسة قد عثر على السيدة السبعينية في شارع «محرم بك»، وعلى الفور تعامل مع حالتها التي وصلت لصورة مأساوية، إذ ظهرت عليها أمراض الشيخوخة والزهايمر ونقلت لفرع السيدات بالمؤسسة في الجيزة، «ابنها سابها في الشارع وفضلت قاعدة فيه شهور حالتها كانت مأساوية ووضعها صعب»، بحسب حديث هدير محمد، الأخصائية الاجتماعية بالمؤسسة لـ«هن».

تعاملت المؤسسة مع حالة السيدة السبعينية لتنقذها من وضعها المأساوي، بحسب «هدير»، التي أوضحت أن المؤسسة أجريت بحثًا موسعًا لمعرفة حالها، فعرفوا ما فعله الابن بوالدته، وأبلغوه بمكان تواجدها في المؤسسة، لكنه لم يأتِ لزيارتها واكتفى بالحديث معها من وقت لآخر. 

وعلى الرغم من أفعال الابن الخسيسة إلا أن قلب الأم لم يتغير ومكانته بداخلها مازالت كما هي، وظلت الأم تسأل عنه، وترغب في رؤيته، «هي كل شوية تسأل عنه، وتقول عصام فين، يمكن مش فاكرة أي حاجة غيره ولا بتسأل عن أي حد غيره هو بس» بحسب وصف أخصائية الدار.