رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

حكاية »روحية» 93 عاما.. كفيفة ومصابة بالشلل الرباعي تحفظ القرآن كاملا

كتب: آية أشرف -

02:36 م | الأحد 20 يونيو 2021

روحية عرفة

منذ نعومة أظافرها وهي تتحسس الأشياء من حولها، آُذنيها هي المسؤولة عن حاستي البصر والسمع لديها، أراد لها الله عز وجل أن تصبح يتيمة وهي في الـ 15 من عُمرها، فباتت دون أب أو أم، لم تجد أماها سوى شيخ قريتها يحن عليها، بل ويتكفل بها، خاصة في تعليمها أسس الدين وحفظ القرآن والتلاوات.

قضت روحية عرفة منصور، 93 عامًا، ابنة قرية «اتميدة» بمركز ميت غمر، أكثر من 80 عامًا وحيدة في خدمة نفسها، لم يساعدها أحدًا، فقط كان الله هو عونها وسندها، وكانت دومًا ما تحاول التقرب منه بحفظ وقراءة القرآن. 

80 عاما، والسيدة المُسنة، التي قُدر لها أن تكون كفيفة، بل عجزت عن الحركة أيضًا بعد إصابتها بالشلل الرباعي، لم يكن لها جليس سوى كتاب الله عز وجل، الذي حفظته عن ظهر قلب، وظلت تساعد أطفال قريتها في حفظه أيضًا، حتى يكون شفيعًا لها.

حفلة صغيرة أقامها أهل القرية احتفالًا بالسيدة روحية، بعدما أتمت أمس حفظ القرآن الكريم بالقراءات العشر، ووثقها المصور محمد نصر بعدسته، مؤكدًا أن جميع الجيران من قريتها حرصوا على الاحتفال بها، خاصة إنها من قامت بتعليم أبنائهم الحفظ والتلاوات. 

قال «نصر» خلال حديثه لـ«هُن»: «الحاجة روحية بعد ما والدها إتوفى وهي صغيرة، أهل والدها جابولها أوضة صغيرة تعيش فيها لوحدها، كانت بتخدم نفسها وتقضي كل حاجتها بنفسها رغم إنها كفيفة، وكبرت لوحدها لحد ما صابها الشلل وبدأ الجيران يساعدوها». 

وتابع مصور الاحتفال بها: «علمتنا كلنا حفظ القرآن، اللي اتعلمته من شيخ القرية اللي تكفل بها، ومأهملتش نفسها كانت بتعيد وتحفظ من جديد». 

حفظ كتاب الله بالقراءات العشر كان حلم السيدة التسعينية التي أتمته أمس: «حفظت فعلًا القرآن كله، رغم تدهور حالتها الصحية، ده كان حلمها اللي نفسها تحققه في حاتها، عشان كدة احتفلنا بيها، وصورناها صور كتير للذكرى».