رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

بائعة الحلوى.. 99.5% ثانوية وتبحث عن مكان تعرض منتجاتها: الشغل مش عيب

كتب: محمد متولي -

01:55 ص | السبت 19 يونيو 2021

منال منصور

سعت بكل ما أوتيت من قوة للتفوق والحصول على درجات عالية بمرحلة الثانوية العامة، حتى نجحت في الحصول على 99.5% شعبة الأدبي، لتنجح بعد ذلك في الالتحاق بكلية الألسن، والتي دائما ما حلمت بالالتحاق بها يوما، ولكن لم يكن الحظ حليفا لها لما واجهته من مشكلات فيها.

تقول منال منصور، الفتاة ذات الـ30 عاما، إنها بعد التحاقها بكلية الألسن لم يحالفها الحظ في استكمال دراستها فيها، حدثت لها مشكلة خاصة في الجامعة أدت إلى استنفاذ سنوات الرسوب، لتفصل من الجامعة وتبدأ ​قصة كفاح جديدة.

لم تيأس ابنة العشرين حينها، في البدء بخوض تجربة تعليمية جديدة، حتى التحقت بقسم الإرشاد السياحي بالتعليم المفتوح، ولم تنس شغفها في دراسة اللغة الألمانية لتستكمل دراستها في أحد المعاهد المعتمدة لتدريس اللغة الألمانية، ونجحت فيه بجدارة، كما سعت للعمل بلغتها الجديدة في الشركات ولكنها كانت تجد الرفض بحجة أنها ليست أهلا لتلك اللغة: «كنت بعمل إنترفيو وبتكلم لغتي كويس، ولكن للأسف طردوني لأنهم اعتبروني مش أهل للغة بسبب إني متخرجتش من مدارس ألماني أو كلية الألسن».

بعد الكثير من موجات الإحباط التي واجهته طيلة مسيرتها، لم تقرر الانزواء بعيدا عن الحياة، ولكنها قبل زواجها من رجل سوري بعامين قررت أن تعمل في طهي المخبوزات والحلويات منزليا لتبيعها للأشخاص في محيط منطقة مصر الجديدة وميدان الإسماعيلية، «نفسي أي حد وقع في محنة ميقفش عند حاجة معينة ويكمل حياته بأي طريقة».

بالرغم من مشاركة زوجها لها في مشروعها عبر البيع في الشوارع، إلا أن ما تواجهه من صعوبات يكمن في تجربة المواطنين لمنتجاتها التي تأمل أن يعجبوا بها وما تقدمه فيه من ابتكارات حتى تكون بديلا عن محال الحلويات الكبرى، خاصة أنها تقول إن منتجاتها ذات جودة عالية وراقية، «صعب إن الناس تسيب محلات الحلويات المشهورة وتجرب حاجتي وأنا ببيع في الشارع».

«الفرصة جاتلي في شهر رمضان، وبدأنا نبيع في الشارع والأكل عجب الناس»، كلمات وصفت بها الفتاة الثلاثينية تجربتها مع شهر رمضان وما قامت به من بيع لمنتجاتها التي أعجبت الكثيرين، لافتةً إلى أن تجربتها لم تخل من المضايقات من الشباب الموجودين في الشارع: «نفسي الناس تفهم إن الشخص اللي بيبيع متعلم ومعاه شهادة عليا، وده مش بيقلل منه في شيء».

تأمل الفتاة  أن تساعدها أي من الجهات المعنية في توفير مكان لتقف فيه وتبيع منتجاتها للزبائن، كما تسعى لاقتناء «عجلة بثلاجة» تعرض خلالها منتجاتها خاصة في الصيف، «بحلم أشتغل بشكل قانوني في منطقة في مصر الجديدة، واتمنى أحصل على عجلة فيها تلاجة لعرض المنتجات علشان الحاجة الحلوة في الصيف متبوظش».