رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

«أمنية» بطلة العالم.. من مدربة كاراتيه ومدرسة إلى شيف: ولادي أهم «فيديو»

كتب: محمد خاطر -

02:34 ص | السبت 19 يونيو 2021

أمنية.. بطلة ومدربة الكاراتيه ومُدرسة لغة تركية وشيف حلويات

أن تنجح في مجال واحد، فهذا أمر معتاد وليس بالجديد، ولكن أن تنجح في كل مجال تُقدم عليه، فهذا ليس بالأمر السهل ويحتاج إلى مجهود كبير، بل من النادر حدوثه بالأساس، لكنه حدث بالفعل في حكاية «أمنية شريف عبد العزيز» بطلة مصر والعالم سابقا برياضة الكاراتيه، ومُدرسة اللغة التركية وشيف الحلويات والمعجنات حاليا، التي سبق أن سطرت نجاحا كبيرا على مستوى الرياضي كلاعبة ومدربة كاراتيه، وتقوم بمثله حاليا على مستوى صناعة الحلويات بالإضافة إلى كونها زوجة وأم لطفلين.

«أمنية» ولدت بمحافظة الإسكندرية وتقيم حاليا بالعاصمة القاهرة رفقة زوجها وطفليها، حاصلة على ليسانس ’داب قسم لغات شرقية شعبة لغة تركية.

بطلة ومدربة

وتحكي «أمنية»، في بداية حديثها مع «الوطن»، أنها بدأت مشوراها مع رياضة الكاراتيه وهي طفله عمرها 6 سنوات فقط، قبل أن تعتزل ممارسة تلك الرياضة بعد حوالي العقدين من الزمن، قضتهم معها كلاعبة حققت خلالهما ألقاب وميداليات عدة، بينها بطولات (إسكندرية، الجمهورية، أفريقيا، كأس العالم)، ومن بعد ذلك كمدربة تخرج من تحت يديها أبطال جمهورية وأبطال الكثير من البطولات العربية.

مفترق طرق

في لحظة ما في حياتك تجد نفسك أمام مفترق طرق يجبرك الاختيار بين خيارين تحبهما جدا ومن الصعوبة أن تتخلى عن أحدهما، وفي حياة بطلة الكاراتيه وجدت نفسها أمام هذا الموقف الصعب حين رُزقت بمولودها الأول، ومن بعده بحوالي العامين فقط رُزقت بنجلها الثاني، فكان عليها الاختيار بين حياتها العملية كمدربة ومُدرسة أوحياتها كأم مطالب منها برعاية نجليها حديثي الولاده.

وتقول «أمنية» حول هذا: «اعتزلت الكاراتيه لما جبت أول بيبي، وحاليا موقفة تماما لحد ما أولادي يكبروا شوية، ابني الكبير 3 سنين ونص والصغير سنة ونص، ومسؤولياتهم كبيرة ورعايتهم حاليا بالنسبة لي أفضل من أي شغل».

شيف معجنات وحلويات

ومن هنا بدأت خريجة كلية الآداب، تولي كل طاقتها واهتمامها إلى نجليها وزوجها فقط، حتى طرأ عليهم مثل جميع العالم وباء كورونا، الذي بث الرعب والخوف في نفوس غالبية البشرية، لكنه في نفس الوقت كان سببا في توجه بطلة الكاراتيه إلى عالم المعجنات والحلويات.

وتكشف «أمنية»، أنها بسبب وباء كورونا قررت ألا تشتري أي شيء من الخارج خلال عيد ميلاد نجلها الصغير، وأنها هي من ستقوم بإعداد كل التورت والحلويات التي ستقدمها خلال حفلة عيد ميلاد نجلها.

وتضيف: «فتحت يوتيوب وبدأت اتفرج على التورت وطريقة عملها، وفعلا عملت عيد ميلاد ابنى وكل أهلى وأصحابى انبهروا بالحاجات جدا وشجعوني إنى أبدأ مشروع لصناعة الحلويات والتورت والمعجنات بصفة عامه».

استجابة

وهو ما استجابت له أم الطفلين، بعد أن لمست دعم كبير من زوجها بهذا الأمر بالإضافة إلى والداتها التي تراعها الداعم الأساسي لها دائما فضلا عن كل أهلها وأصدقائها الدائمين على تشجيعها في كل خطواتها.

وتتابع أمنية: «أنا بحب شغل العجن جدا وكل أهلى وأصحابى بيحبوا معجناتى وخصوصا البيتزا فكان أول حاجة شجعونى ليها إنى أعمل بيتزات مينى وبوريك وأبيعه، وفعلا بدأت بكدة وبعدين وسعت المشروع لتورت فوندات وشانتيه».

تطوير

ولأن من اعتاد على الألقاب وميداليات المراكز الأولى، لا يقبل بأقل منها، أقدمت بطلة الكاراتيه السابقة إلى تطوير نفسها وإمكانياتها به، لتحول نفسها من هاوية إلى محترفة كما كانت برياضة الكارايته.

وتواصل: «بعدين قررت أنى مينفعش أفضل شغالة كهاوية بس ولازم أطور من نفسى فقررت أخد كورس مع أستاذه مشمشة، هى نار على عالم في مجال الكيكرز طبعا، وبفضل الله الكورس أضاف ليا كتير ومازال بيضيف ليا».

الحلم والعودة

وتحلم «أمنية» أن تحقق نجاحا أكبر بهذا المجال، وأن تفتتح في يوما من الأيام محل صغير للحلويات كبداية لطريق ينتهي من أن صبح هذا المحل من الأكبر والأشهر في تلك الصناعة.

وتختتم في نهاية حديثها مع «الوطن»: «إن شاء الله ولادي يكبروا وأربيهم صح، وأرجع بعد كدا لتدريب الكاراتيه وكمان أكمل في مجال شغلي برضه كمُدرسة لغة تركية».